فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 244

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله حمدًا يوافي نِعَمَه، ويدفع نِقَمَه، ويكافئ مزيْدَه، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلوات الله وسلامه عليه، وأرسله الله {بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ} [التوبة: 33] ، [الصف: 9] ، فبلّغ الرسالة، وأدّى الأمانة، ونصح الأمة، وجاهد في الله حق الجهاد، فتح الله به أعيُنًا عُمْيًا، وآذانا صُمًّا، وقلوبا غُلْفًا، فأمر بالمعروف، ونهى عن المنكر، وأحلّ الطّيّبات، وحرّم الخبائث، ووضع عنّا إِصْرَنَا، والأغلال التي كانت علينا، {فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [الأعراف: 157] .

أما بعد،،،

فما كان يجول بخاطري أن الطبعة الأولى سَتَنْفَد بهذه السرعة، وما كنت أظن أن يكون بين الطبعة الأولى والثانية هذه الفترة الوجيزة والمدّة القصيرة، وكنت آمل أن تطول الفترة بين الطبعتين عن ذلك، لتتاح الفرصة للأساتذة الأفاضل، والعلماء الأجلّاء، والإخوة الكرام الذين تفضّلوا بقراءة هذا الكتاب أن يرسلوا إلى ملاحظاتهم القيّمة، وتعليقاتهم المفيدة، وتوجيهاتهم المثمرة لتتضمّنها هذه الطبعة الجديدة، ولكن قدّر الله وما شاء فعل.

والحمد لله على نعمائه، فما أكثرَ ما سمعتُ من إخواني وأحبائي تقريظا وثناءً على الموضوع الذي تناولته في هذا الكتاب، وأسأل الله ألا يؤاخذني بما يقولون، وأن يجعلني فوق ما يظنّون، وأن يغفر لي ما لا يعلمون، فما لهذا كتبتُ، (فَاللَّهُمَّ إِنِّيْ أَعُوْذُ بِكَ مِنْ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ شَيْئًا أَعْلَمُهُ وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُهُ) (1) ، ولقد رجوت كلَّ مَن يهمّه هذا الموضوع أن يكتب لي بما يراه نافعا ومفيدا للشباب المسلم كي نؤصّل له منهاجا واضحا في الدعوة التي توصله إلى بناء الدولة بتوفيق الله وحده بخطواته المرسومة تعريفا وتكوينا وتنفيذا.

وكم أَلْحَحْتُ على أساتذتي الأفاضل وإخواني الكرام أن يستكملوا ما فاتني ويستدركوا ما نقص من سطوري، وأن يسدّدوا ثغراتي ليتحدّد الفهم الذي نريد أن يصل إلى الدعاة، بل إلى الناس جميعا، حتى إذا رجعنا بحجر ألقينا الثمر، وقلنا للناس حسنا، فيقبل الناس علينا برغبة صادقة لا إكراه فيها ولا عنف معها، بل بالحجة والإقناع، ولكن يبدو أن مشاغل الإخوة كثيرة وواجباتهم أكثر من أوقاتهم، فلم يجدوا من الوقت الكفاية ليحققوا أملا

(1) وفي الحديث:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت