إلى الذين صدقوا الله ما عاهدوا الله عليه، إخوة الطريق، ورفقاء المحن، وبلسم الشدائد، وإلى الباحثين عن حقيقة الدعوة إلى الله عقيدة وفكرا، فهما وحركة، تصورا ومنهجا، ودعوة وداعية.
وإلى الدعاة إلى الله في مشارق الأرض ومغاربها، ليزدادوا إيمانا بطريقهم وطريقتهم.
وإلى المحبّين والمتعاطفين، ليكونوا على بيّنة من وسائلنا وأهدافنا، ومن طريقتنا ومنهاجنا.
وإلى ابني قرّة عيني، وفلذة كبدي، ليفقه الطريق من بعدي، ليكون امتدادا لرسالتي، مواصلا مسيرتي، ومبلّغا لدعوتي.
وإلى
من قال لنا: كونوا كالشجر يُرمَى بالحجر، فيلقي بالثمر.
ومن علّمنا: اعرف ربّك، وأصلح نفسك، وادع غيرك، وأقم دولة الإسلام في قلبك، تقم على أرضك.
ومن نصحنا بقوله: نحن للدعوة عمالها، ولسنا علماءها، ودعاتها ولسنا قضاتها.
وإلى
ناطح الصخرة ليوهنها ... ونافخ الشمس ليطفئها
ومسوّد الصفحات ليشوّهها ... ومنفِق المال ليصدّها.
والذين يتّهمون دعاة الإسلام بالعنف تارة، وبالإكراه تارة، والعمالة تارة؛ ليفكّروا متجرّدين في أسلوب دعوتنا، وعرضنا لفكرتنا، وإيماننا بعقيدتنا، عسىى الله أن يشرح صدورهم، وينير بصيرتهم، ويهديهم للحق كما هدانا، فيفتح الله بنا قلوبا غلفا، وأعينا عميا، وآذانا صمّا، فيصبحوا أحبّ إلينا من أنفسنا.
إلى هؤلاء جميعا
أُهدِ أصول دعوتنا وقواعدنا، لتكون حجّة على الناس، وإعذارا إلى الله، وليعلم الجميع أني ما أثبت بجديد في هذا الكتاب، ولكني جدّدت قديما كاد الناس أن ينسوه أو لا يصدّقوه من كثرة التشويه والتضليل والتجهيل والتدجيل ... فاللهم بلّغت، اللهم فاشهد.