دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى، ص: 20
تعارضه آيات القرآن، مكانه الرفض المطلق منهم. أما الرأى الذى يعجز أصحابه عن تأييده بآية من آيات القرآن، فإن عجزهم دلالة أكيده على بعد هذا الرأى عن روح الإسلام ومقرراته. ومن ثمّ فإن كل الاتجاهات التى تبحث عن شاهد حاسم، وتأييد يقينى، قد سارعت إلى القرآن وآياته، تبحث فيها عما يؤيد ما تقول به.
ولما كان القرآن كتابا جامعا، فيه العقيدة، والتشريع، والهداية، والاعتبار، والحجج، والقصص، والتاريخ، وآيات الإعجاز العلمى في الطبيعة.
ولما كان إلى جانب ذلك كتابا عربيا، لم يقاربه كتاب آخر، أو كلام في إعجازه التعبيرى البلاغى واللغوى، فإننا لا نعجب حين تطالعنا في مكتبة القرآن الكريم، تفاسير جمة:
(أ) - تفاسير اتجه أصحابها إلى الأحكام الفقهية، مثل:
أحكام القرآن لأبى بكر الجصّاص (ت 370 ه)
وأحكام القرآن لأبى بكر ابن العربى (ت 543 ه)
والجامع لأحكام القرآن للقرطبى (ت 671 ه)
(ب) - وتفاسير اتجه أصحابها إلى الروايات المأثورة في التفسير، مثل:
جامع البيان للطبرى (ت 310 ه)
(ج) - وتفاسير اتجه أصحابها إلى الرأى والاجتهاد، مثل:
مفاتيح الغيب لفخر الدين الرازى (ت 606 ه)
(د) - وتفاسير اتجه أصحابها إلى وجهة سنّية، مثل:
تفسير القرآن العظيم لابن كثير (746 ه)
(ه) - وتفاسير اتجه أصحابها إلى وجهة شيعية، مثل:
مجمع البيان لعلوم القرآن للطبرسى (ت 358 ه)