فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 405

دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى، ص: 22

ثابتة السند، فإن هذا لا تفسير له. ومن الحق أن يقول فيه القارئ لكتاب اللّه .. آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا، كما قال تعالى في الراسخين في العلم:

يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا وَما يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبابِ. رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا وَهَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ

[آل عمران: 7، 8]

[وجهة نظر بعض العلماء المحدثين المعاصرين واستدلالهم]

هذه وجهة نظر بعض العلماء المحدثين المعاصرين:

وقد استند هؤلاء العلماء- في وجهة نظرهم هذه- إلى سند من القرآن الكريم نفسه، فقد وصف بأنه (مبين) أى بيّن، والبيّن لا يحتاج إلى تبيين.

من مثل قوله تعالى.

الر. تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ [يوسف: 1]

الر. تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ [الحجر: 1]

طس. تِلْكَ آياتُ الْقُرْآنِ وَكِتابٍ مُبِينٍ [النمل: 1]

وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعالَمِينَ. نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ. عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ. بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ [الشعراء: 192 - 195]

كما وصفت آياته بأنها بيّنات، فقال تعالى:

وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ ما كانَ حُجَّتَهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا ائْتُوا بِآبائِنا إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ [الجاثية 25]

وَلَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ آياتٍ مُبَيِّناتٍ [النور: 34]

فإن هذا كله يدل على أن القرآن (بيّن) ، وكيف يحتاج الكلام البيّن إلى من يبيّنه، إنه يبيّن نفسه، وهذا بخلاف المجمل من آيات الأحكام، فإنه قد جاء النص ببيان أن النبى- صلّى اللّه عليه وسلّم- قد فسّره، فقد قال الحق سبحانه:

وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ

[النحل: 44]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت