فهرس الكتاب

الصفحة 309 من 405

دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى، ص: 310

روى الضحاك عن ابن عباس- رضى اللّه عنهما- قال:"إن اللّه- تعالى- أعطاه سلسلة موصولة بالمجرة والفلك، ورأسها عند محراب داود- عليه السلام- حيث يتحاكم الناس إليه، وكانت قوتها قوة الحديد، ولونها لون النار، وحلقتها مستديرة، مفصلة بالجوهر، ومدسّرة بقضبان اللؤلؤ الرطب، فلا يحدث في السماء حادث إلّا صلصلت السلسلة، فيعلم داود ذلك الحادث، ولا يمسها ذو عاهة إلّا برأ، وكان علامة دخول قومه في الدين أن يمسوها بأيديهم، ثم يمسحوا بأكفهم على صدورهم، وكانوا يتحاكمون إليها، فمن اعتدى على صاحبه وأنكر ماله من حق أتى السلسلة، فمن كان صادقا محقا مدّ يده إلى السلسلة فينالها، ومن كان كاذبا ظالما لم ينلها."

وقال وهب بن منبه: لما كثر الشر وشهادات الزور في بنى إسرائيل، أعطى داود سلسلة لفصل الخطاب، فكانت ممدودة من السماء إلى صخرة بيت المقدس، وكانت من ذهب، فإذا تشاجر الرجلان في حق، فأيهما كان محقا نالها، والآخر لا يصل إليها، فلم تزل كذلك حتى أودع رجل رجلا لؤلؤة فجحدها منه، وأخذ عكازا وأودعها فيه، فلما حضرا عند الصخرة تناولها المدعى، فلما قيل للآخر خذها بيدك، عمد إلى العكاز فأعطاه المدعى، وفيه تلك اللؤلؤة، وقال: اللهم إنك تعلم أنى دفعتها إليه، ثم تناول السلسلة فنالها، فأشكل أمرها على بنى إسرائيل، ثم رفعت سريعا من بينهم.

3 -واختصه اللّه- عز وجل- بالقوة في العبادة، وشدة الاجتهاد.

كما قال سبحانه: وَاذْكُرْ عَبْدَنا داوُدَ ذَا الْأَيْدِ [سورة ص 17] يعنى القوة في العبادة إِنَّهُ أَوَّابٌ يعنى توّاب مسبح مطيع، كان يصوم يوما، ويفطر يوما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت