فهرس الكتاب

الصفحة 314 من 405

دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى، ص: 315

فيما يقرأ من الكتب فضل إبراهيم، وإسحاق، ويعقوب عليهم السلام، فيقول:

يا رب .. أرى الخير قد ذهب به آبائى، الذين كانوا قبلى .. فأوحى اللّه- تعالى- إليه: إنهم ابتلوا ببلايا لم يبتل بها أحد، فصبروا عليها .. ابتلى إبراهيم- عليه السلام- بنار النمروذ، وبذبح ولده، وابتلى يعقوب بالحزن وذهاب بصره على يوسف، وإنك لم تبتل بشئ من ذلك"."

فقال داود- عليه السلام- يا رب فابتلينى كما ابتليتهم، وأعطنى كما أعطيتهم ..

فأوحى اللّه تعالى إليه: إنك مبتلى في شهر كذا .. في يوم كذا، فاحترس على الصبر ..

فلما كان اليوم الذى وعده اللّه، دخل داود محرابه، وأغلق بابه، وجعل يصلى، ويقرأ الزبور، استعدادا للأمر.

-فماذا كان نوع الابتلاء العظيم .. والامتحان الرهيب؟

ذكر ابن جرير، وابن أبى حاتم، والبغوى، والسيوطى، من الأخبار والوقائع ما تقشعر منه الأبدان.

قالوا:"بينما داود في محرابه يصلى، إذ جاءه الشيطان، وتمثل في صورة حمامة من ذهب، فيها من كل لون حسن، فوقعت بين يديه، فمدّ يده ليأخذها- وفى بعض الروايات: ليدفعها إلى ابن له صغير، فلما أهوى إليها، طارت غير بعيد، من غير أن تؤيسه من نفسها، فامتد إليها ليأخذها، فتنحّت فتبعها، فطارت فوقعت في كوّة المحراب، فذهب ليأخذها، فطارت من الكوة، فنظر داود أين تقع، فيبعث إليها من يصيدها، فإذا هو بامرأة في بستان على شط بركة تغتسل. هذا قول الكلبى."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت