فهرس الكتاب

الصفحة 388 من 405

دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى، ص: 389

يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا. وَداعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِراجًا مُنِيرًا. وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا

[الأحزاب: 45 - 47]

والرسالة ليست قرآنا يتلى فحسب، ولا تبشيرا ونذيرا فحسب، ولكنها توجيه دعوة إلى الإيمان، وتعليم للإيمان والدين والسلوك والخلق القويم ...

كَما أَرْسَلْنا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِنا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ [البقرة: 151]

رسالة رسول اللّه محمد .. دعوة للناس كافة. والقرآن يقدم هذه الدعوة، ويقدم محمدا الذى جاء بها:

قُلْ: يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا، الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ، لا إِلهَ إِلَّا هُوَ يُحيِي وَيُمِيتُ، فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِماتِهِ، وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ [الأعراف: 158]

ورسالة الرسول ليست قبلية ولا قومية ولا انعزالية .. فبما أنه بعث- صلّى اللّه عليه وسلّم- للناس كافة، فالإيمان برسالته يتطلب الإيمان بكل الرسالات السماوية، وبكل الرسل الذين بعثوا قبله، وذلك يعطى طابعا خاصا للرسالة المحمدية ..

آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ [البقرة: 285]

من طبيعة الرسالة أنها هداية ولا تتحمل مسئولية الذين لم يهتدوا بعد أن تبيّن لهم الطريق، وتهديهم سواء السبيل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت