فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 405

دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى، ص: 49

من ذلك ما جاء في مناسبة نزول الآية الكريمة:

وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ، وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَ

[الطلاق: 4]

يقول تعالى، مبينا لعدّة الآيسة، وهى التى قد انقطع عنها المحيض لكبرها، أنها ثلاثة أشهر، عوضا عن الثلاثة قروء في حق من تحيض، كما دلت على ذلك آية البقرة، وكذا الصغار اللآئى لم يبلغن سن المحيض، أن عدتهن كعدة الآيسة ثلاثة أشهر.

فقد أشكل على بعض الصحابة هذا الشرط، وجاء سبب النزول معينا لهم على فهم المراد منه.

فقد أخرج الحاكم، عن أبى بن كعب، أنه لما نزلت التى في سورة البقرة في عدد النساء وهى:

وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحامِهِنَ [البقرة: 228]

وَالآية الأخرى وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا [البقرة: 234]

قالوا: قد بقيت عدد لم تذكر، وهى عدد الصغار، والكبار، فنزل قول اللّه:

وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ .. الآية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت