فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 405

دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى، ص: 60

سذاجتها، التى كانت هناك، لقد تغيّر فهمى لها، فعدت الآن أجد مراميها وأغراضها، وأعرف أنها مثل يضرب، لا حادث يقع، ولكن سحرها ما يزال، وجاذبيتها ما يزال ..""

"لقد بدأت البحث، ومرجعى الأول فيه هو المصحف، لأجمع الصور الفنية في القرآن، وأستعرضها، وأبين طريقة التصوير فيها، والتناسق الفنى في إخراجها، فبرزت لى حقيقة واحدة هى:"

"أن الصور في القرآن ليست جزءا منه يختلف عن سائره، إن التصوير هو قاعدة التعبير في هذا الكتاب الجميل، القاعدة الأساسية المتبعة في جميع الأغراض، فيما عدا غرض التشريع بطبيعة الحال، فليس البحث إذن عن صور تجمع وترتب، ولكن عن قاعدة تكشف وتبرز."

وعلى هذا الأساس قام البحث، وكل ما فيه إنما هو عرض لهذه القاعدة، وتشريح لظواهرها، وكشف عن هذه الخاصية في التعبير القرآنى"."

"وحين انتهيت من التحضير للبحث، وجدتنى أشهد في نفسى مولد القرآن من جديد، لقد وجدته كما لم أعهده من قبل أبدا، لقد كان القرآن جميلا في نفسى، نعم.!، ولكن جماله كان أجزاء وتفاريق، أما اليوم، فهو عندى جملة موحدة، تقوم على قاعدة خاصة، قاعدة فيها من التناسق العجيب، ما لم يكن أحلم من قبل به، وما لا أظن أحدا تصوّره".

إن تفسير الشيخ سيد قطب، وإن كان قد اهتم اهتماما كبيرا بإبراز الصور الفنية، والقيم الجمالية، إلا أنه اهتم أيضا بالموضوعات القرآنية، فأبرزها من خلال تحليله وتناوله للصور الفنية، فكان يربط بين الموضوعات،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت