فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 405

دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى، ص: 63

فضلا عن كونها من السور المكية، حيث العناية بالأصول الكبرى للدعوة الإسلامية، وقصدت بهذا إلى توضيح الفرق بين الطريقة المعهودة في التفسر، وبين منهجنا الحديث، الذى يتناول النص القرآنى في جوّه الإعجازى، ويلتزم في دقة بالغة، قولة السلف"القرآن يفسر بعضه بعضا"وقد قالها المفسرون ثم لم يبلغوا منها مبلغا، ويحرر مفهومه من كل العناصر الدخيلة. والشوائب المقحمة على أصالتها البيانية"."

هذا ما ذكرته الدكتورة عائشة عبد الرحمن، عن منهج شيخها، وهو المنهج عينه الذى انتهجته في دراستها القيمة (التفسير البيانى) حيث قدمت تفسيرا رائعا في التحليل والتطبيق، لبعض قصار السور.

وَهذا المنهج في التفسير، هو ما ارتضاه الشيخ محمود شلتوت- رحمه اللّه- في تفسيره الفقهى، حيث يقول عن طريقته:

"فهى أن يعمد المفسر أولا إلى جمع الآيات، التى وردت في موضوع واحد، ثم يضعها أمامه كمواد يحللها، ويفقه معانيها، ويعرف النسبة بين بعضها وبعض، فيتجلى له الحكم، ويتبيّن المرمى، الذى ترمى إليه الآيات الواردة في الموضوع، وبذلك يضع كل شىء موضعه، ولا يكره آية على معنى لا تريده، كما لا يغفل عن مزية من مزايا الصوغ الإلهى الحكيم، وهذه الطريقة في نظرنا هى الطريقة المثلى، وخصوصا في التفسير الذى يراد إذاعته على الناس، بقصد إرشادهم إلى ما تضمن القرآن من أنواع الهداية، وإلى أن موضوعات القرآن، ليست نظريات بحتة، يشتغل بها الناس من غير أن يكون لها مثل واقعية، فيما يحدث للأفراد والجماعات من أقضية، ويتصل بحياتهم من شئون"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت