دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى، ص: 68
وَأضفت إليها عرضا ودراسة لسور قصار، ضممت إليها سورة الفاتحة والتوحيد، والعصر، وجميعها تتناول أصول العقيدة الإسلامية، وبعض مبادىء الإسلام الخلقية والاجتماعية، وقد بسطتها جميعا من خلال آيات الذكر الحكيم، بحيث كنت أتخذ من الآية نورا، يهدينى إلى مضمونها العام في القرآن، وأحاول بقدر ما أستطيع عرضه، ووصفه، سواء اتصل ذلك بعظمة اللّه، وجلاله، ورحمته، وآلائه في الدنيا والآخرة، أو بالرسالة والرسل، أو بالملائكة، والجن، والشياطين، أو بماهية الحياة بعد الموت، والثواب والعقاب في الآخرة، أو بالتهذيب الروحى والخلقى، أو بالعلاقات العمرانية، أو بتحرير الإنسان من الهوى، والخرافات وجملة الآثام، أو بدفعه إلى استغلال عقله، وكشف قوانين الكون وأسراره، أو بإيقاظ وجدانه ومشاعره، والسمو به إلى الكمال الإنسانى المأمول.
وهكذا نشطت الدراسات الموضوعية والأدبية، لنصوص الكتاب الكريم، في عهدنا الحاضر، نشاطا حافلا، نرجو أن يتزايد ويمتد حتى يصبح للمكتبة القرآنية مكانها اللآئق في دنيا البيان، إذ تجمعت دواع مختلفة تدعو إلى نشاط هذه الدراسات، وتؤذن باكتمالها الزاهر في يوم قريب- بعد أن دعت الحاجة إليه، نظرا لتقدم العلوم والمعارف، وتغيرت العادات والتقاليد، وظروف الحياة، عما كانت عليه من قبل، وأصبحت الحاجة ماسة إلى النظر في القرآن، للكشف عما فيه من تشريعات وقواعد وسلوك حميد، وللاسترشاد به في كل حال من أحوالنا، وشأن من شئوننا، لاشتمال كتاب رب العالمين على كثير من المباحث والموضوعات، التى تخدم الفرد والمجتمع، وتدفع بالجميع إلى معرفة أقوى