فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 405

دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى، ص: 69

وأرسخ لفهم القرآن، وإعلاء كلمة اللّه، فكان لا بد من الاتجاه إليه، نستوحيه في كل شأن من شئوننا، ونسترشد به في كل حال من أحوالنا، فهو الدواء من الأسقام النفسية، والعلل الجسمية، وهو العلاج الناجع لكل مشاكلنا السياسية والاجتماعية.

من هنا نقول- إننا لسنا في حاجة- إلى التفسير الموضوعى، في أى زمان. مثل احتياجنا إليه في هذا الزمان، الذى يطالب فيه المسلمون أن نخرج لهم البحوث العلمية الصحيحة، التى تنظم علاقاتهم بربهم، وبمجتمعهم الكبير، وأسرهم وأولادهم، ومتطلبات أنفسهم. لأنه إذا كانت المباحث القرآنية متجلية للباحث بجميع نواحيها، متجهة به إلى غايتها، مبرزة لنواحى الحكمة في دعوة القرآن إليها، كان ذلك النهج باعثا للمطلع عليه إلى أن يسلك الطريق الذى رسمه القرآن، حيث كان واضح الغاية، محدد النهاية، بارزا في تصويره، جامعا لكل الأهداف في تحقيقه.

فإذا ما أشبع الإنسان رغبته من موضوع، وانتقل إلى موضوع آخر، منتهجا ذلك المنهج، كان القرآن بيّنا للناس في جميع نواحيه، متجها بهم إلى جميع مراميه، ولا شك أن ذلك المسلك، وتلك الطريقة تؤدى بالناس إلى أن يفهموا القرآن، فيتبيّنوا اتصالهم بواقع حياتهم، حيث يرشدهم إلى الصالح منها، ويجنبهم ما يكون حذرا لهم، وعائقا عن طريق إسعادهم ..

وهذه هى أمثل الطرق في التفسير، خصوصا الذى يراد إذاعته على الناس، بغية تفهيمهم ما تضمنه القرآن من أنواع الهداية، وإبراز أن موضوعات القرآن ليست نظرية بحتة، يسير الناس على نهجها، دون أن يكون لها مثل واقعية تتصل بالأفراد والجماعات. فبمثل هذه التفسيرات الموضوعية، يستشف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت