دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى، ص: 73
فإن للمنهج الثانى قيمة علمية كبرى، خاصة في مجال البحوث العلمية، التى تعالج موضوعا واحدا من الموضوعات التى تخدم المجتمع الإسلامى، سواء من حيث العبادة، أو العقيدة، أو التشريع، أو المعاملات، فيظهر الموضوع المدروس في مظهر الشمول والموضوعية، حاويا كل ما جاء في القرآن الكريم مرتبطا بهذا الموضوع.
فإن الفكر إذا ما جال في كل جنب من جنبات الآيات- موضوع البحث، وجدّ النظر في كل ركن من أركان البحث، انكشف لنا جميع أبعاده وأغراضه، واستبان للباحث كل الدواعى والأسباب، التى تحيط بموضوعه، وتظهره بصورة أعمق وأوفى.
* وإن الباحث في مجال التفسير الموضوعى، إذا أراد أن يكون موضوعه أكمل، وأوعى وأشمل، لا بد أن يجتاز طرقا عدة، يتصل أولها بآخرها.
أولها: جمع المادة العلمية التى تخدم موضوعه، وهى الآيات القرآنية، التى تتناول موضوعه، مستعينا على ذلك بحفظه، وبالكتب التى عنيت بجمع الآيات، تحت عنوان واحد، أو التى تجمع الآيات المتماثلة في حروف المعجم، من ذلك:
-كتاب المفردات للراغب الأصفهانى
-وكتاب إصلاح الوجوه والنظائر في القرآن الكريم للدامغانى
-وكتاب تفصيل آيات القرآن الكريم- للمستشرق جول لابوم
-والمستدرك، للمستشرق إدوار مونتيه، ترجمة الأستاذ محمد فؤاد عبد الباقى
-ومعجم ألفاظ القرآن- لمجمع اللغة العربية
-والمعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم، للأستاذ محمد فؤاد عبد الباقى