دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى، ص: 78
أما الأنبياء المرسلون- عليهم الصلاة والسلام- فهم المذكورون في القرآن الكريم، وهم:
آدم، ونوح، وإدريس، وصالح، وإبراهيم، وهود، ولوط، ويونس، وإسماعيل، وإسحاق، ويعقوب، ويوسف، وأيوب، وشعيب، وموسى، وهارون، واليسع، وذو الكفل، وداود، وزكريا، وسليمان، وإلياس، ويحيى، وعيسى، ومحمد صلّى اللّه عليه وسلّم.
والنبوة: هبة إلهية، لا تأتى إجتهادا أو إكتسابا بانصراف العبد إلى العبادة كلية، وتخلّيه عن سائر المتع النفسية، والرغبات والشهوات المشروعة ...
وإنما النبوّة خصيصة مميّزة، يخصّ بها اللّه من أهّله واجتباه ليكون من عباده المقربين، ويهيّئه لها بعناية إلهية، ورعاية ربانية، فيحفظ عبده المعدّ للنبوة من الانحراف الفطرى، والضلال العقلى، والتلوث النفسى، والدنس الخلقى، فيضفى الحق سبحانه على هذا النبى المختار، كل الكمالات العقلية والنفسية والخلقية، ما يجعله مؤهلا لحمل أمانة الوحى، والاضطلاع بشرف هذه النبوّة.
سمات الأنبياء وشمائلهم:
على أن الباحث المتأمل في صفات من اصطفاهم اللّه، وفضّلهم على سائر الناس، وأهّلهم لحمل الأمانة، يجدهم جميعا يتفردون بمجموعة عظيمة من الشمائل الكريمة، والخصال الحميدة.
أولها: الصدق .. الصدق في الإرادة، والصدق في القول، والصدق في العمل، فكل الأنبياء المرسلين كانوا صادقين وصدّيقين معا، بشهادة القرآن:
من مثل قوله تعالى عن إبراهيم: وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِبْراهِيمَ إِنَّهُ كانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا [مريم: 41]