قال بن هشام زبيد بن سلمة بن مازن بن منبه بن صعب بن سعد العشيرة بن مذحج ويقال زبيد بن منبه بن صعب بن سعد العشيرة ويقال زبيد بن صعب بن سعد ومراد يحابر بن مذحج.
قال بن هشام وحدثني أبو عبيدة قال كتب عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى سلمان بن ربيعة الباهلي وباهلة بن يعصر بن سعد بن قيس بن عيلان وهو بأرمينية يأمره أن يفضل أصحاب الخيل العراب على أصحاب الخيل المقارف في العطاء فعرض الخيل فمر به فرس عمرو بن معدي كرب فقال له سلمان فرسك هذا مقرف فغضب عمرو وقال هجين عرف هجينا مثله فوثب إليه قيس فتوعده فقال عمرو هذه الأبيات.
قال بن هشام فهذا الذي عنى سطيح الكاهن بقوله ليهبطن أرضكم الحبش فليملكن ما بين أبين إلى جرش والذي عنى شق الكاهن بقوله لينزلن أرضكم السودان فليغلبن على كل طفلة البنان وليملكن ما بين أبين إلى نجران .
قال بن إسحاق فأقام أرياط بأرض اليمن سنين في سلطانه ذلك ثم نازعه في أمر الحبشة باليمن أبرهة الحبشي وكان في جنده حتى تفرقت الحبشة عليهما فانحاز إلى كل واحد منهما طائفة منهم ثم سار أحدهما إلى الآخر فلما تقارب الناس أرسل أبرهة إلى أرياط إنك لا تصنع بأن تلقي الحبشة بعضها ببعض حتى تفنيها شيئا فأبرز الي وأبرز إليك فأينا أصاب صاحبه انصرف إليه جنده فأرسل إليه أرياط أنصفت فخرج إليه أبرهة وكان رجلا قصيرا لحيما حادرا وكان ذا دين في النصرانية وخرج إليه أرياط وكان رجلا جميلا عظيما طويلا وفي يده حربة له وخلف أبرهة غلام له يقال له عتودة يمنع ظهره فرفع أرياط الحربة فضرب أبرهة يريد يأفوخه فوقعت الحربة على جبهة أبرهة فشرمت حاجبه وأنفه وعينه وشفته فبذلك سمي أبرهة الأشرم وحمل عتودة على أرياط من خلف أبرهة فقتله وانصرف جند أرياط إلى أبرهة فاجتمعت عليه الحبشة باليمن وودى أبرهة أرياط .
فلما بلغ النجاشي غضب غضبا شديدا وقال عدا على أميري فقتله بغير أمري ثم حلف لا يدع أبرهة حتى يطأ بلاده ويجز ناصيته فحلق أبرهة رأسه وملأ جرابا من تراب اليمن ثم بعث به إلى النجاشي ثم كتب إليه: أيها الملك إنما كان أرياط عبدك وأنا عبدك فاختلفنا في أمرك وكل طاعته لك إلا أني كنت أقوى على أمر الحبشة وأضبط لها وأسوس منه وقد حلقت رأسي كله حين بلغني قسم الملك وبعثت إليه بجراب تراب من أرضي ليضعه تحت قدميه فيبر قسمه في.
فلما انتهى ذلك إلى النجاشي رضي عنه وكتب إليه أن اثبت بأرض اليمن حتى يأتيك أمري فأقام أبرهة باليمن.
ثم إن أبرهة بنى القليس بصنعاء فبنى كنيسة لم ير مثلها في زمانها بشيء من الأرض ثم كتب إلى النجاشي أني قد بنيت لك أيها الملك كنيسة لم يبن مثلها لملك كان قبلك ولست بمنته حتى أصرف إليها حج العرب فلما تحدثت العرب بكتاب أبرهة ذلك إلى النجاشي غضب رجل من النسأة أحد بني فقيم بن عدي بن عامر بن ثعلبة بن الحارث بن مالك بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر.
والنسأة الذين كانوا ينسئون الشهور على العرب في الجاهلية فيحلون الشهر من الأشهر الحرم ويحرمون مكانه الشهر من أشهر الحل. ويؤخرون ذلك الشهر ففيه أنزل الله تبارك وتعالى"إنما النسيء زيادة في الكفر يضل به الذين كفروا يحلونه عاما ويحرمونه عاما ليواطئوا عدة ما حرم الله".
قال بن هشام ليواطئوا ليوافقوا والمواطأة الموافقة تقول العرب واطأتك على هذا الأمر أي وافقتك عليه والإيطاء في الشعر الموافقة وهو اتفاق القافيتن من لفظ واحد وجنس واحد نحو قول العجاج واسم العجاج عبد الله بن رؤبة أحد بني سعد بن زيد مناة بن تميم بن مر بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر بن نزار.
في أثعبان المنجنون المرسل
ثم قال:
مد الخليج في الخليج المرسل
وهذان البيتان في أرجوزة له .