فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 449

البر أبغي لا الخال ليس مهجر كمن قال.

قال بن هشام ويقال البر أبقي لا الخال ليس مهجر كمن قال قال وقوله مستقبل الكعبة عن بعض أهل العلم.

قال بن إسحاق وقال زيد بن عمرو بن نفيل:

وأسلمت وجهي لمن أسلمت ... له الأرض تحمل صخرًا ثقالا

دحاها فلما رآها استوت ... على الماء أرسى عليها الجبالا

وأسلمت وجهي لمن أسلمت ... له المزن تحمل عذبا زلالا

إذا هي سيقت إلى بلدة ... أطاعت فصبت عليها سجالا

وكان الخطاب قد آذى زيدا حتى أخرجه إلى أعلى مكة فنزل حراء مقابل مكة ووكل به الخطاب شابا من شابا قريش وسفهاء من سفهائهم فقال لهم لا تتركوه يدخل مكة فكان لا يدخلها إلا سرًا منهم فإذا علموا بذلك آذنوا به الخطاب فأخرجوه وآذوه كراهية أن يفسد عليهم دينهم وأن يتابعه أحد منهم على فراقه فقال وهو يعظم حرمته على من استحل منه ما استحل من قومه:

لاهم إني محرم لا حلةوإن بيتي أوسط المحلهعند الصفا ليس بذي مضلة

ثم خرج يطلب دين إبراهيم عليه السلام ويسأل الرهبان والأحبار حتى بلغ الموصل والجزيرة كلها ثم أقبل فجال الشام كله حتى انتهى إلى راهب بميفعة من أرض البلقاء كان ينتهي إليه علم أهل النصرانية فيما يزعمون فسأله عن الحنيفية دين إبراهيم فقال إنك لتطلب دينا ما أنت بواجد من يحملك عليه اليوم ولكن قد أظل زمان نبي يخرج من بلادك التي خرجت منها يبعث بدين إبراهيم الحنيفية فالحق بها فإنه مبعوث الآن هذا زمانه وقد كان شام اليهودية والنصرانية فلم يرض شيئًا منهما فخرج سريعًا حين قال له ذلك الراهب ما قال يريد مكة حتى إذا توسط بلاد لخم عدوا عليه فقتلوه .ورقة يرثي زيدا فقال ورقة بن نوفل بن أسد يبكيه:

رشدت وأنعمت بن عمرو وإنما ... تجنبت تنورًا من النار حاميا

بدينك ربا ليس رب كمثله ... وتركك أوثان الطواغي كما هيا

وإدراكك الدين الذي قد طلبته ... ولم تك عن توحيد ربك ساهيا

فأصبحت في دار كريم مقامها ... تعلل فيها بالكرامة لاهيا

تلاقي خليل الله فيها ولم تكن ... من الناس جبارا إلى النار هاويا

وقد تدرك الإنسان رحمة ربه ... ولو كان تحت الأرض سبعين واديا

قال بن هشام يروي لأمية بن أبي الصلت البيتان الأولان منها وآخرها بيتا في قصيدة له وقوله أوثان الطواغي عن غير بن إسحاق .

قال بن إسحاق وقد كان فيما بلغني عما كان وضع عيسى بن مريم فيما جاءه من الله في الإنجيل لأهل الإنجيل من صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم مما أثبتت يحنس الحواري لهم حين نسخ لهم الإنجيل عن عهد عيسى بن مريم عليه السلام في رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم أنه قال من أبغضني فقد أبغض الرب ولولا أني صنعت بحضرتهم صنائع لم يصنعها أحد قبلي ما كانت لهم خطيئة ولكن من الآن بطروا وظنوا أنهم يعزونني وأيضا للرب ولكن لا بد من أن تتم الكلمة التي في الناموس أنهم أبغضوني مجانا أي باطلا فلو قد جاء المنحمنا هذا الذي يرسله الله إليكم من عند الرب وروح القدس هذا الذي من عند الرب خرج فهو شهيد علي وأنتم أيضًا لأنكم قديمًا كنتم معي في هذا قلت لكم لكيما لا تشكوا.

والمنحمنا بالسريانية محمد وهو بالرومية البرقليطس صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت