فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 449

زرع وقضبا مؤزر النبات

وهذا البيت في أرجوزة وسوقه غير مهموز جمع ساق لساق الشجرة.

قال بن إسحاق وكان ممن نزل فيه القرآن بحاصة من الأحبار وكفار يهود الذي كانوا يسألونه ويتعنتونه ليلبسوا الحق بالباطل - فيما ذكر لي عن عبد الله بن عباس وجابر بن عبد الله بن رئاب أن أبا ياسر بن أخطب مر برسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يتلو فاتحة البقرة"آلم ذلك الكتاب لا ريب فيه"فأني أخاه حيي بن أخطب في رجال من يهود فقال تعلموا والله لقد سمعت محمدا يتلو فيما أنزل عليه"آلم ذلك الكتاب"فقالو أنت سمعته فقال نعم فمشى حيي بن أخطب في أولئك النفر من يهود إلى رسول الله صلى الله عليه فقالوا له يا محمد ألم يذكر لنا أنك تتلو فيما أنزل إليك"آلم ذلك الكتاب"فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بلى قالوا أجاءك به جبريل من عند الله فقال نعم قالوا القد بعث الله قبلك أنبياء ما نعلمه بين لنبي منهم مامده ملكه وما أكل أمته غيرك فقال حيى بن أخطب وأقبل على من معه فقال لهم الأف واحدة واللام ثلاثون والميم أربعون فهذه إحدى وسبعون سنة أفتدخلون في دين إنما مدة ملكه وأكل أمته إحدى وسبعون سنة ثم أقبل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا محمد هل مع هذا غيره قال نعم قال ماذا قال"آلمص"قال هذه والله أثقل وأطول الألف واحدة واللام ثلاثون والميم أربعون والصاد تسعون فهذه إحدى وستون ومئة سنة .هل مع هذا يا محمد غيره قال نعم"الر"قال هذه والله أثقل وأطول الألف واحدة وللام ثلاثون والراء مئتان فهذه إحدى وثلاثون ومئتان .هل مع هذا غيره يا محمد قال نعم"المر"قال هذه والله أثقل وأطول الألف واحدة واللام ثلاثون والميم أربعون والراء مئتان فهذه إحدى وسبعون ومئتا سنة. ثم قال لقد لبس علينا أمرك يا محمد حتى ما ندري أقليلًا أعطيت أم كثيرًا ثم قاموا عنه فقال أبو ياسر لأخيه حيي بن أخطب ولمن معه من الأحبار ما يدريكم لعله قد جمع هذا كله لمحمد إحدى وسبعون وإحدى وستون ومئة وإحدى وثلاثون ومئتان وإحدى وسبعون ومئتان فذلك سبع مئة وأربع وثلاثون سنة فقالو لقد تشابه علينا أمره فيزعمون أن هؤلاء الايات نزلت فيه"منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات".

قال بن إسحاق وقد سمعت من لا أتهم من أهل العلم يذكر إن هؤلاء الآيات إنما أنزلن في أهل نجران حين قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألونه عن عيسى بن مريم عليه السلام.

قال بن إسحاق وقد حدثني محمد بن أبي أمامة بن سهل بن حنيف أنه قد سمع أن هؤلاء الآيات إنما أنزلن في نفر من يهود ولم يفسر ذلك لي فالله أعلم أي ذلك كان.

قال بن إسحاق وكان فيما بلغني عن عكرمة مولى بن عباس أو عن سعيد بن جبير عن بن عباس أن يهود كانوا يستفتحون على الأوس والخزرج برسول الله صلى الله عليه وسلم قبل مبعثه فلما بعثه الله من العرب كفروا به وجحدوا ما كانوا يقولون فيه فقال لهم معاذ بن جبل وبشر بن البراء بن معرور أخو بني سلمة يا معشر يهود اتقوا الله وأسلموا فقد كنتم تستفتحون علينا بمحمد ونحن أهل شرك وتخبروننا أنه مبعوث وتصفونه لنا بصفته فقال سلام بن مشكم أحد بني النضير ما جاءنا بشيء نعرفه وما هو بالذي كنا نذكره لكم فأنزل الله في ذلك من قولهم"ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين".

وقال بن إسحاق وقال مالك بن الصيف حين بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم - وذكر لهم ما أخذ عليهم له من الميثاق وما عهد الله إليهم: فيه والله ما عهد إلينا في محمد عهد وما أخذ له علينا من ميثاق فأنزل الله فيه:"أوكلما عاهدوا عهدا نبذه فريق منهم بل أكثرهم لا يؤمنون".

وقال أبو صلوبا الفطيون لرسول الله صلى الله عليه وسلم يا محمد ما جئتنا بشيء نعرفه وما أنزل الله عليك من آية فنتبعك لها فأنزل الله تعالى في ذلك من قوله"ولقد أنزلنا إليك آيات بينات وما يكفر به إلا الفاسقون".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت