فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 449

قال بن إسحاق وكان ذو الخلصة لدوس وخثعم وبجيلة ومن كان ببلادهم من العرب بتبالة.

قال بن هشام ويقال ذو الخلصة قال رجل من العرب:

لو كنت يا ذا الخلص الموتورا ... مثلي وكان شيخك المقبورا

لم تنه عن قتل العداة زورا

قال وكان أبوه قتل فأراد الطلب بثأره فأتى ذا الخلصة فاستقسم عنده بالأزلام فخرج السهم بنهيه عن ذلك فقال هذه الأبيات ومن الناس من ينحلها أمرأ القيس بن حجر الكندي فبعث إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم جرير بن عبد الله البجلي فهدمه .

قال بن إسحاق وكانت فلس لطيىء ومن يليها بجبلي طيىء يعني سلمى وأجأ.

قال بن هشام فحدثني بعض أهل العلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث إليها علي بن أبي طالب فهدمها فوجد فيها سيفين يقال لأحدهما الرسوب وللآخر المخذم فأتى بهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فوهبهما له فهما سيفا علي رضي الله عنه .

قال بن إسحاق وكان لحمير وأهل اليمن بيت بصنعاء يقال له رئام.

قال بن هشام قد ذكرت حديثه فيما مضى.

قال بن إسحاق وكانت رضاء بيتا لبني ربيعة بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم ولها يقول المستوغر بن ربيعة بن كعب بن سعد حين هدمها في الإسلام:

ولقد شددت على رضاء شدة ... فتركتها قفرا بقاع أسحما

قال بن هشام قوله:

فتركتها قفرا بقاع أسحما

عن رجل من بن سعد.

ويقال إن المتسوغر عمر ثلاثمائة سنة وثلاثين سنة وكان أطول مضر كلها عمرا وهو الذي يقول:

ولقد سئمت من الحياة وطولها ... وعمرت من عدد السنين مئينا

مئة حدتها بعدها مئتان لي ... وازددت من عدد الشهور سنينا

هل ما بقي إلا كما قد فاتنا ... يوم يمر وليلة تحدونا

وبعض الناس يروي هذه الأبيات لزهير بن جناب الكلبي.

ذو الكعبات وعبادة قال بن إسحاق وكان ذو الكعبات لبكر وتغلب ابني وائل وإياد بسنداد وله يقول أعشى بني قيس بن ثعلبة:

بين الخورنق والسدير وبارق ... والبيت ذي الكعبات من سنداد

قال بن هشام وهذا البيت للأسود بن يعفر النهشلي نهشل بن دارم بن مالك بن زيد بن مناة بن تميم في قصيدة له وأنشدنيه أبو محرز خلف الأحمر:

أهل الخورنق والسدير وبارق ... والبيت ذي الشرفات من سنداد

قال بن إسحاق فأما البحيرة فهي بنت السائبة والسائبة الناقة إذا تابعت بين عشر إناث ليس بينهن ذكر سيبت فلم يركب ظهرها ولم يجز وبرها ولم يشرب لبنها إلا ضيف فما نتجت بعد ذلك من أنثى شقت أذنها ثم خلي سبيلها مع أمها فلم يركب ظهرها ولم يجز وبرها ولم يشرب لبنها إلا ضيف كما فعل بأمها فهي البحيرة بنت السائبة والوصيلة الشاة إذا أتأمت عشر إناث متتابعات في خمسة أبطن ليس بينهن ذكر جعلت وصيلة قالوا قد وصلت فكان ما ولدت بعد ذلك للذكور منهم دون إناثهم إلا أن أن يموت منها شيء فيشتركوا في أكله ذكورهم وإناثهم.

قال بن هشام ويروى فكان ما ولدت بعد ذلك لذكور بنيهم دون بناتهم.

قال بن إسحاق والحامي الفحل إذا نتج له عشر إناث متتابعات ليس بينهن ذكر حمي ظهره فلم يركب ولم يجز وبره وخلي في إبله يضرب فيها لا ينتفع منه بغير ذلك.

ابن هشام يخالف بن إسحاق قال بن هشام وهذا عند العرب على غير هذا إلا الحامي فإنه عندهم على ما قال بن إسحاق فالبحيرة عندهم الناقة تشق إذنها فلا يركب ظهرها ولا يجز وبرها ولا يشرب لبنها إلا ضيف أو يتصدق به وتهمل لآلهتهم والسائبة التي ينذر الرجل أن يسيبها إن برىء من مرضه أو إن أصاب أمرًا يطلبه فإذا كان أساب ناقة من إبله أو جملًا لبعض آلهتهم فسابت فرعت لا ينتفع بها والوصيلة التي تلد أمها اثنين في كل بطن فيجعل صاحبهما لآلهته الإناث منها ولنفسه الذكور فتلدها أمها ومعها ذكر في بطن فيقولون وصلت أخاها فيسيب أخوها معها فلا ينتفع به.

قال بن هشام حدثني به يونس بن حبيب النحوي وغيره وروى بعض ما لم يرو بعض .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت