فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 449

فإن تك غالته المنايا وصرفها ... فقد عاش ميمون النقيبة والأمر

وأبقي رجالا سادة غير عزل ... مصاليت أمثال الردينية السمر

أبو عتبة الملقي إلى حباؤه ... أغر هجان اللون من نفر غر

وحمزة مثل البدر يهتز للندى ... نقي الثياب والذمام من الغدر

وعبد مناف ماجد ذو حفيظة ... وصول لذي القربي رحيم بذي الصهر

كهولهم خير الكهول ونسلهم ... كنسل الملوك لا تبور ولا تحري

متى ما تلاقي منهم الدهر ناشئًا ... تجده بإجرايا أوائله يجري

هم ملئوا البطحاء مجدًا وعزه ... إذا استبق الخيرات في سالف العصر

وفيهم بناة للعلا وعمارة ... وعبد مناف جدهم جابر الكسر

بإنكاح عوف بنته ليجيرنا ... من أعدائنا إذ أسلمتنا بنو فهر

فسرنا تهامي البلاد ونجدها ... بأمنه حتى خاضت العير في البحر

وهم حضروا والناس باد فريقهم ... وليس بها إلا شيوخ بنو عمرو

بنوها ديارًا جمة وطووا بها ... بئارًا تسح الماء من ثبج البحر

لكي يشرب الحجاج منها وغيرهم ... إذا ابتدروها صبح تابعة النحر

ثلاثة أيام تظل ركابهم ... مخيسة بين الأخاشب والحجر

وقدما غنينا قبل ذلك حقبة ... ولا نستقي إلا بخم أو الحفر

وهم يغفرون الذنب ينقم دونه ... ويعفون عن قول السفاهة والهجر

وهم جمعوا حلف الأحابيش كلها ... وهم نكلوا عنا غواة بني بكر

فخارج إما أهلكن فلا تزل ... لهم شاكرًا حتى تغيب في القبر

ولا تنس ما أسدى بن لبنى فإنه ... قد أسدى يدًا محقوقة منك بالشكر

وأنت بن لبنى من قصي إذا انتموا ... بحيث انتهى قصد الفؤاد من الصدر

وأنت تناولت العلا فجمعتها ... إلى محتد للمجد ذي ثبج جسر

سبقت وفت القوم بذلًا ونائلًا ... وسدت وليدًا كل ذي سؤدد غمر

وأمك سر من خزاعة جوهر ... إذا حصل الأنساب يومًا ذوو الخبر

إلى سبأ الأبطال تنمى وتنتمي ... فأكرم بها منسوبة في ذرا الزهر

أبو شمر منهم وعمرو بن مالك ... وذو جدن من قومها وأبو الجبر

وأسعد قاد الناس عشرين حجة ... يؤيد في تلك المواطن بالنصر

قال بن هشام أمك سر من خزاعة يعني أبا لهب أمه لبنى بنت هاجر الخزاعي وقوله بإجريا أوائله عن غير بن إسحاق .

؟رثاء مطرود لعبد المطلب قال بن إسحاق وقال مطرود بن كعب الخزاعي يبكي عبدالمطلب وبني عبد مناف:

يا أيها الرجل المحول رحله ... هلا سألت عن آل عبد مناف

هبلتك أمك لو حللت بدارهم ... ضمنوك من جرم ومن إقراف

الخالطين غنيهم بفقيرهم ... حتى يعود فقيرهم كالكافي

المنعمين إذا النجوم تغيرت ... والظاعنين لرحلة الإيلاف

والمطعمين إذا الرياح تناوحت ... حتى تغيب الشمس في الرجاف

إما هلكت أبا الفعال فما جرى ... من فوق مثلك عقد ذات نطاف

إلا أبيك أحي المكارم وحده ... والفيض مطلب أبي الأضياف

قال بن إسحاق فلما هلك عبدالمطلب بن هاشم ولي زمزم والسقاية عليها بعده العباس بن عبد المطلب وهو يومئذ من أحدث إخوته سنًا فلم تزل إليه حتى قام الإسلام وهي بيده فأقرها رسول الله صلى الله عليه وسلم له على ما مضى من ولايته فهي إلى آل العباس بولاية العباس إياها إلى هذا اليوم.

؟كفالة أبي طالب رسول الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت