فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 449

فإن تك كعب من لؤي صقيبة ... فلا بد يومًا مرة من تزايل

قال بن هشام: هذا ما صح لي من هذه القصيدة وبعض أهل العلم بالشعر ينكر أكثرها.

دعا صلى الله عليه وسلم للناس حين أقحطوا فنزل المطر وود لو أن أبا طالب حي فرأى ذلك: قال بن هشام: وحدثني من أثق به قال: أقحط أهل المدينة فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فشكوا ذلك إليه فصعد رسول الله صلى الله عليه وسلم المنبر فاستسقى فما لبث أن جاء من المطر ما أتاه أهل الضواحي يشكون منه الغرق فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم حوالينا ولا علينا فانجاب السحاب عن المدينة فصار حوليها كلأكليل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو أردك أبو طالب هذا اليوم لسره فقال له بعض أصحابه: كأنك يا رسول الله أردت قوله:

وأبيض يتسقى الغمام بوجهه ... ثمال اليتامى عصمة للأرامل

قال: أجل.

قال بن هشام: وقوله"وشبرقة"عن غير بن إسحاق .

الأسماء التي وردت في قصيدة أبي طالب: قال بن إسحاق: والغياطل من بني سهم بن عمرو بن هصيص وأبو سفيان بن حرب بن أمية. ومطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف. وزهير بن أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم أمه عاتكة بنت عبد المطلب قال بن إسحاق وأسيد وبكره عتاب بن أسيد بن أبي العيص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي وعثمان بن عبيد الله أخو طلحة بن عبيد الله التيمي وقنفذ بن عمير بن جدعان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة وأبو الوليد عتبة بن ربيعة وأبو الأخنس بن شريق الثقفي حليف بني زهرة بن كلاب.

قال بن هشام: وإنما سمي الأخنس لأنه خنس بالقوم يوم بدر وإنما اسمه أبي وهو من بني علاج وهو علاج بن أبي سلمة بن عوف بن عقبة والأسود بن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب. وسبيع بن خالد أخو بلحارث بن فهر. ونوفل بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي وهو بن العدوية وكان من شياطين قريش وهو الذي قرن بين أبي بكر الصديق وطلحة بن عبيد الله رضي الله عنهما في حبل حين أسلما فبذلك كانا يسميان القرينين قتله علي بن أبي طالب عليه السلام يوم بدر. وأبو عمرو قرظة بن عبد عمرو بن نوفل بن عبد مناف."وقوم علينا أظنة". بنو بكر بن عبد مناة بن كنانة فهؤلاء الذين عدد أبو طالب في شعره من العرب.

فلما انتشر أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم في العرب وبلغ البلدان ذكر بالمدينة ولم يكن حي من العرب أعلم بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم حين ذكر وقبل أن يذكر من هذا الحي من الأوس والخزرج وذلك لما كانوا يسمعون من أحبار اليهود وكانوا لهم حلفاء ومعهم في بلادهم فلما وقع ذكره بالمدينة وتحدثوا بما بين قريش فيه من الاختلاف قال أبو قيس بن الأسلت أخو بني واقف.

قال بن هشام: نسب بن إسحاق أبا قيس هذا هاهنا إلى بني واقف ونسبه في حديث الفيل إلى خطمة لأن العرب قد تنسب الرجل إلى أخي جده الذي هو أشهر منه.

قال بن هشام: حدثني أبو عبيدة أن الحكم بن عمرو الغفاري من ولد نعيلة أخي غفار وهو غفار بن مليل ونعيلة بن مليل بن ضمرة بن بكر بن عبد مناة وقد قالوا عتبة بن غزوان السلمي وهو من ولد مازن بن منصور وسليم بن منصور.

قال بن هشام: فأبوا قيس بن الأسلت: من بني وائل ووائل وواقف وخطمة إخوة من الأوس.

صلى الله عليه وسلم:

قال بن إسحاق: فقال أبو قيس بن الأسلت وكان يحب قريشًا وكان لهم صهرًا كانت عنده أرنب بنت أسد بن عبد العزى بن قصي وكان يقيم عندهم السنين بامرأته قصيدة يعظم فيها الحرمة وينهى قريشًا فيها عن الحرب ويأمرهم بالكف بعضهم عن بعض ويذكر فضلهم وأحلامهم ويأمرهم بالكف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ويذكرهم بلاء الله عندهم ودفعه عنهم الفيل وكيده عنهم فقال:

يا راكبًا إما عرضت فبلغن ... مغلغلة عني لؤي بن غالب

رسول امرئ قد راعه ذات بينكم ... على النأي محزون بذلك ناصب

وقد كان عندي للهموم معرس ... فلم أقض منها حاجتي ومآربي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت