فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 449

قال بن هشام نطمس نمسحها فنسويها فلا يرى فيها عين ولا أنف ولا فم ولا شيء بما يرى في الوجه وكذلك"فطمسنا أعينهم". المطموس العين الذي ليس بين جفنيه شق ويقال طمست الكتاب والأثر فلا يرى منه شيء قال الأخطل واسمه الغوث بن هبيرة بن الصلت التغلبي يصف إبلا كلفها ما ذكر:

وتكليفناها كل طامسة الصوى ... شطون ترى حرباءها يتململ

وهذا البيت في قصيدة له.

قال بن هشام واحدة الصوى صوة والصوى الأعلام التي يستدل بها على الطرق والمياه.

قال بن هشام يقول مسحت فاستوت بالأرض فليس فيها شيء نأتىء.

من حزب الأحزاب قال بن إسحاق وكان الذين حزبوا الأحزاب من قريش وغطفان وبني قريظة حيي بن أخطب وسلام بن أبي الحقيق أبو رافع بن والربيع بن أبي الحقيق وأبو عمار ووحوح بن عمر وهوذة بن قيس فأما وحوح وأبو عمار وهوذة فمن بني وائل وكان سائرهم من بن النضير فلما قدموا على قريش قالوا هؤلاء أحبار يهود وأهل العلم بالكتاب الأول فسلوهم دينكم خير أم دين محمد فسألوهم فقالو بل دينكم خير من دينه وأنتم أهدى منه وممن اتبعه فأنزل الله تعالى فيهم"ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت".

قال بن هشام الجبت عند العرب ما عبد من دون الله تبارك وتعالى الطاغوت كل ما أضل عن الحق وجمع الجبت جبوت وجمع الطاغوت طواغيت.

قال بن هشام وبلغنا عن بن أبي نجيح أنه قال الجبت السحر والطاغوت الشيطان ."ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلًا".

قال بن إسحاق إلى قوله تعالى"أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيمًا".

قال بن إسحاق وقال سكين وعدي بن زيد يا محمد ما نعلم أن الله أنزل على بشر من شيء بعد موسى فأنزل الله تعالى في ذلك من قولهما"أنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده وأوحينا إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وعيسى وأيوب ويونس وهارون وسليمان وآتينا داود زبورًا ورسلًا قد قصصناهم عليك من قبل ورسلا لم نقصصهم عليك وكلم الله موسى تكليما رسلًا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل وكان الله عزيزًا حكيمًا".

ودخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم جماعة منهم فقال لهم أما والله إنكم لتعلمون أني رسول من الله إليكم قالوا ما نعلمه وما نشهد عليه فأنزل الله تعالى في ذلك من قولهم"لكن الله يشهد بما أنزل إليك أنزله بعلمه والملائكة يشهدون وكفى بالله شهيدًا".

وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بني النضير يستعينهم في دية العامريين اللذين قتل عمرو بن أمية الضمري فلما خلا بعضهم ببعض قالوا لن تجدوا محمدا أقرب منه الآن فمن رجل يظهر على هذا البيت فيطرح عليه صخرة فيريحنا منه فقال عمرو بن جحاش بن كعب أنا فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم الخبر فانصرف عنهم فأنزل الله تعالى فيه وفيما أراد هو وقومه"يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ هم قوم أن يبسطوا إليكم أيديهم فكف أيديهم عنكم واتقوا الله وعلى الله فليتوكل المؤمنون".

وأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم نعمان بن أضاء وبحري بن عمرو وشأس بن عدي فكلموه وكلمهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعاهم إلى الله وحذرهم نقمته فقالوا ما تخوفنا يا محمد نحن والله أبناء الله وأحباؤه كقول النصارى فأنزل الله تعالى فيهم وقالت اليهود والنصارى نحن أبناء الله وأحباؤه قل فلم يعذبكم بذنوبكم بل أنتم بشر ممن خلق يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء ولله ملك السموات والأرض وما بينهما وإليه المصير"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت