فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 449

قال بن هشام معتب بن قشير وثعلبة والحارث ابنا حاطب وهم من بني أمية بن زيد من أهل بدر وليسوا من المنافقين فيما ذكر لي من أثق به من أهل العلم وقد نسب بن إسحاق ثعلبة والحارث في بني أمية بن زيد في أسماء أهل بدر .

قال بن إسحاق وعباد بن حنيف أخو سهل بن حنيف وبحزج وهم ممن كان بنى مسجد الضرار وعمرو بن خذام وعبد الله بن نبتل.

ومن بني ثعلبة بن عمرو بن عوف جارية بن عامر بن العطاف وابناه زيد ومجمع ابنا جارية وهم ممن اتخذ مسجد الضرار وكان مجمع غلامًا حدثا قد جمع بن من القرآن أكثره وكان يصلي بهم فيه ثم إنه لما أخرب المسجد وذهب رجال من بني عمرو بن عوف كانوا يصلون ببني عمرو بن عوف في مسجدهم وكان زمان عمر بن الخطاب كلم في مجمع ليصلي بهم فقال لا أو ليس بإمام المنافقين في مسجد الضرار فقال لعمر يا أمير المؤمنين والله الذي لا إله إلا هو ما علمت بشيء من أمرهم ولكني كنت غلامًا قارئا للقرآن وكانوا لا قرآن معهم فقدموني أصلي بهم وما أرى أمرهم إلا على أحسن ما ذكروا فزعموا ان عمر تركه فصلى بقومه.

ومن بني أمية بن زيد بن مالك وديعة بن ثابت وهوممن بنى مسجد الضرار وهو الذي قال إنما كنا نخوض ونلعب فأنزل الله تبارك وتعالى"ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزءون"إلى آخر القصة.

ومن بني عبيد بن مالك خذام بن خالد وهو الذي أخرج مسجد الضرار من داره وبشر ورافع ابنا زيد.

ومن بني النبيت قال بن هشام النبيت عمرو بن مالك بن الأوس قال بن إسحاق ثم من بني حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس مربع بن قيظي وهو الذي قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم حين أجاز في حائطه ورسول الله صلى الله عليه وسلم عامد إلى أحد لا أحل لك يا محمد إن كنت نبيا أن تمر في حائطي وأخذ في يده حفنة من تراب ثم قال والله لو أعلم أني لا أصيب بهذا التراب غيرك لرميتك به فابتدره القوم ليقتلوه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم دعوه فهذا الأعمى أعمى القلب أعمى البصيرة فضربه سعد بن زيد أخو بني عبد الأشهل بالقوس فشجه وأخوه أوس بن قيظي وهو الذي قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الخندق يا رسول الله إن بيوتنا عورة فأذن لنا فلنرجع إليها فأنزل الله تعالى فيه"يقولون إن بيوتنا عورة وما هي بعورة إن يريدون إلا فرارًا".

قال بن هشام عورة أي معورة للعدو وضائعة وجمعها عورات قال النابغة الذبياني:

متى تلقهم لا تلق للبيت عورة ... ولا الجار محرومًا ولا الأمر ضائعا

وهذا البيت في أبيات له والعورة أيضا عورة الرجل وهي حرمته والعورة أيضا السوءة.

قال بن إسحاق ومن بني ظفر واسم ظفر كعب بن الحارث ابن الخزرج حاطب بن أمية بن رافع وكان شيخًا جسيما قد عسا في جاهليته وكان له بن من خيار المسلمين يقال له يزيد بن حاطب أصيب يوم أحد حتى أثبتته الجراحات فحمل إلى دار بني ظفر.

قال بن إسحاق فحدثني عاصم بن عمر بن قتادة أنه اجتمع إليه من بها من رجال المسلمين ونسائهم وهو بالموت فجعلوا يقولون أبشر يابن حاطب بالجنة قال فنجم نفاقه حينئذ فجعل يقول أبوه أجل جنة الله من حرمل غررتم والله هذا المسكين من نفسه .

قال بن إسحاق وبشير بن أبيرق وهو أبو طعمة سارق الدرعين الذي أنزل الله تعالى فيه"ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم إن الله لا يحب من كان خوانا أثيما"وقزمان حليف لهم.

قال بن إسحاق فحدثني عاصم بن عمر بن قتادة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول إنه لمن أهل النار فلما كان يوم أحد قاتل قتالًا شديدًا حتى قتل بضعة نفر من المشركين فأثبتته الجراحات فحمل إلى دار بني ظفر فقال له رجال من المسلمين أبشر يا قزمان فقد أبليت اليوم وقد أصابك ما ترى في الله قال بماذا أبشر فو الله ما قاتلت إلا حمية عن قومي فلما اشتدت به جراحاته وآذته أخذ سهما من كنانته فقطع به رواهش يده فقتل نفسه.

قال بن إسحاق ولم يكن في بني عبدالأشهل منافق ولا منافقة يعلم إلا أن الضحاك بن ثابت أحد بني كعب رهط سعد بن زيد وقد كان يتهم بالنفاق وحب يهود. قال حسان بن ثابت:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت