فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 449

أن عبد الله إنما دخل على امرأة كانت له مع آمنة بنت وهب وقد عمل في طين له وبه آثار من الطين فدعاها إلى نفسه فأبطأت عليه لما رات به أثر الطين فخرج من عندها فتوضأ وغسل ما كان به من ذلك الطين ثم خرج عامدًا إلى آمنة فمر بها فدعته إلى نفسها فأبى عليها وعمد إلى آمنة فدخل عليها فأصابها فحملت بمحمد صلى الله عليه وسلم ثم مر بامرأته تلك فقال لها هل لك قالت لا مررت بي وبين عينيك غرة بيضاء فدعوتك فأبيت علي ودخلت على آمنة فذهبت بها.

قال بن إسحاق فزعموا أن امرأته تلك كانت تحدث أنه مر بها وبين عينيه غرة مثل غرة الفرس قالت فدعوته رجاء أن تكون تلك بي فأبى علي ودخل على آمنة فأصابها فحملت برسول الله صلى الله عليه وسلم فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أوسط قومه نسبا وأعظمهم شرفا من قبل أبيه وأمه صلى الله عليه وسلم ذكر ما قيل لآمنة عند حملها برسول الله صلى الله عليه وسلم .

ويزعمون - فيما يتحدث الناس والله أعلم - أن آمنة ابنة وهب أم رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت تحدث: أنها أتيت حين حملت بروسل الله صلى الله عليه وسلم فقيل لها إنك قد حملت بسيد هذه الأمة فإذا وقع إلى الأرض فقولي أعيذه بالواحد من شر كل حاسد ثم سميه محمدًا ورأت حين حملت به أنه خرج منها نور رأت به قصور بصرى من أرض الشام.

ثم لم يلبث عبد الله بن عبد المطلب أبو رسول الله صلى الله عليه وسلم أن هلك وأم رسول الله صلى الله عليه وسلم حامل به.

قال بن إسحاق ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الاثنن لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول عام الفيل قال بن إسحاق وحدثني المطلب بن عبد الله بن قيس بن مخرمة عن أبيه عن جده قيس بن مخرمة قال: ولدت أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفيل فنحن لدان قال بن إسحاق وحدثني صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة الأنصاري قال حدثني من شئت من رجال قومي عن حسان بن ثابت قال: والله إني لغلام يفعة بن سبع سنين أو ثمان أعقل كل ما سمعت إذ سمعت يهوديا يصرخ بأعلى صوته علي أطمة بيثرب يا معشر يهود حتى إذا اجتمعوا إليه قالوا له ويلك ما لك قال طلع الليلة نجم أحمد الذي ولد به .

قال بن إسحاق فسألت سعيد بن عبد الرحمن بن حسان بن ثابت فقلت بن كم كان حسان بن ثابت مقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة؟ فقال: بن ستين سنة وقدمها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بن ثلاث وخمسين سنة فسمع حسان ما سمع وهو بن سبع سنين .

قال بن إسحاق فلما وضعته أمه صلى الله عليه وسلم أرسلت إلى جده عبد المطلب أنه قد ولد لك غلام فأته فانظر إليه فأتاه فنظر إليه وحدثته بما رأت حين حملت به وما قيل لها فيه وما أمرت به أن تسميه.

فيزعمون أن عبد المطلب أخذه فدخل به الكعبة فقام يدعو الله ويشكر له ما أعطاه ثم خرج به إلى أمه فدفعه إليها والتمس لرسول الله صلى الله عليه وسلم الرضعاء.

قال بن هشام: المراضع وفي كتاب الله تبارك وتعالى في قصه موسى عليه السلام"وحرمنا عليه المراضع".

قال بن إسحاق فاسترضع له امرأة من بني سعد بن بكر يقال لها حليمة ابنة أبي ذؤيب وأبو ذؤيب عبد الله بن الحارث بن شجنة بن جابر بن رزام بن ناصرة بن فصية بن نصر بن سعد بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان.

اسم أبيه الذي أرضعه صلى الله عليه وسلم الحارث بن عبد العزى بن رفاعة بن ملان بن ناصرة بن فصية بن نصر بن سعد بن بكر بن هوازن .

قال بن هشام ويقال هلال بن ناصرة .

قال بن إسحاق وإخوته من الرضاعة عبد الله بن الحارث وأنيسة بنت الحارث وحذافة بنت الحارث وهي الشيماء غلب ذلك على اسمها فلا تعرف في قومها إلا به وهم لحليمة بنت أبي ذؤيب عبد الله بن الحارث أم رسول الله صلى الله عليه وسلم ويذكرون أن الشيماء كانت تحضنه مع أمها إذ كان عندهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت