فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 449

فلما مات وغيب لحقت بصاحب نصيبين فأخبرته خبرى وما أمرني صاحبه فقال أقم عندي فأقمت عنده فوجودته على أمر صاحبيه فأقمت مع خير رجل فوالله ما لبث أن نزل به الموت فلما حضر قلت له يا فلان إن فلانا كان أوصى بي إلى فلان ثم أوصى بي فلان إليك قال فإلى من توصي بي وبم تأمرني قال يا بني والله ما أعلمه بقي أحد على أمرنا آمرك أن تأتيه إلا رجلًا بعمورية من أرض الروم فإنه على مثل ما نحن عليه فإن أحببت فأته فإنه على أمرنا.

فلما مات وغيب لحقت بصاحب عمورية فأخبرته خبري فقال أقم عندي فأقمت عند خير رجل علي هدي أصحابه وأمرهم قال واكتسبت حتى كانت لي بقرات وغنيمة قال ثم نزل به أمر الله فلما حضر قلت له يا فلان إني كنت مع فلان فأوصي بي إلى فلان ثم أوصى بني فلان إلى فلان ثم أوصى بني فلان إليك فإلى من توصي بي وبم تأمرني قال أي بن والله ما أعلمه أصبح اليوم أحد على مثل ما كنا عليه من الناس آمرك به أن تأتيه ولكنه قد أظل زمان نبي وهو مبعوث بدين إبراهيم عليه السلام يخرج بأرض العرب مهاجره إلى أرض بين حرتين بينهما نخل به علامات لا تخفى يأكل الهدية ولا يأكل الصدقة وبين كتفيه خاتم النبوة فإن استطعت أن تلحق بتلك البلاد فأفعل.

قال ثم مات وغيب ومكثت بعمورية ما شاء الله ان أمكث ثم مر بي نفر من كلب تجار فقلت لهم أحملوني إلى أرض العرب وأعطيكم بقراتي هذه وغنيمتي هذه قالوا نعم فأعطيتهموها وحملوني معهم حتى إذا بلغوا وادي القرى ظلموني فباعوني من رجل يهودي عبدًا فكنت عنده ورأيت النخل فرجوت أن يكون البلد الذي وصف لي صاحبي ولم يحق في نفسي. فبينا أنا عنده إذ قدم عليه بن عم له من بني قريظة من المدينة فابتاعني منه فاحتملني إلى المدنية فوالله ما هو إلا أن رأيتها فعرفتها بصفة صاحبي فأقمت بها وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقام بمكة ما أقام لا اسمع له بذكر مع ما أنا فيه من شغل الرق ثم هاجر إلى المدينة فوالله إني لفي رأس عذق لسيدي أعمل له فيه بعض العمل وسيدي جالس تحتي إذ أقبل بن عم له حتى وقف عليه فقال يا فلان قاتل الله بني قيلة والله إنهم الآن لمجتعون بقباء على رجل قدم عليهم من مكة اليوم يزعمون أنه نبي.

؟نسب قيلة

قال بن هشام قيلة بنت كاهل بن عذرة بن سعد بن زيد بن ليث بن سود بن اسلم بن الحاف بن قضاعة أم الأوس والخزرج .

قال النعان بن بشير الأنصاري يمدح الأوس والخزرج:

بهاليل من أولاد قيلة لم يجد ... عليهم خليط في مخالطة عتبا

مساميح أبطال يراحون للندى ... يرون عليهم فعل آبائهم نحبا

وهذان البيتان في قصيدة له.

قال بن إسحاق وحدثني عاصم بن عمر بن قتادة الأنصاري عن محمود بن لبيد عن عبد الله بن عباس قال سلمان فلما سمعتها أخذني العروراء قال بن هشام العروراء الرعدة من البرد والانتفاض فإن كان مع ذلك عرق فهي الرحضاء وكلاهما ممدود - حتى ظننت أني سأسقط على سيدي فنزلت عن النخلة فجعلت أقول لابن عمه ذلك ماذا تقول فغضب سيدي فلكمني لكمة شديدة ثم قال ما لك ولهذا أقبل على عملك. قال قلت لا شيء إنما أردت أن أستثبته عما قال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت