فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 449

قال بن إسحاق وعكاشة بن محصن الذي قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل الجنة سبعون ألفا من أمتى على صورة القمر ليلة البدر قال يارسول الله أدع الله أن يجعلني منهم قال إنك منهم أو اللهم أجعله منهم فقام رجل من الأنصار فقال يا رسول الله أدع الله أن يجعلني منهم فقال سبقك بها عكاشة وبردت الدعوة. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما بلغنا عن أهله منا خير فارس في العرب قالوا ومن هو يا رسول الله قال عكاشة بن محصن فقال ضرار بن الأزور الأسدي ذلك رجل منا يا رسول الله قال ليس منكم منا للحلف.

قال بن هشام ونادى أبو بكر الصديق ابنه عبد الرحمن وهو يومئذ مع المشركين فقال أين مالي يا خبيث فقال عبد الرحمن:

لم يبق غير شكة ويعبوب ... وصارم يقتل ضلال الشيب

فيما ذكر لي عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي.

قال بن إسحاق وحدثني يزيد بن رومان عن عروة بن الزبير عن عائشة قال لما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقتلى أن يطرحوا في القليب طرحوا فيه إلا ما كان من أمية بن خلف فإنه انتفخ في درعه فملأها فذهبوا ليحركوه فتزابل لحمه فأقروه وألقوا عليه ما غيبه من التراب واللحجارة فلما ألقاهم في القليب وقف عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا أهل القليب هل وجدتم ما وعدكم ربكم حقا فإني قد وجدت ما وعدني ربي حقًا قالت فقال له أصحابه يا رسول الله أتكلم قومًا موتى؟ فقال لهم لقد علموا أن ما وعدهم ربهم حقًا.

قالت عائشة والناس يقولون لقد سمعوا ما قلت لهم وإنما قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد علموا.

قال بن إسحاق وحدثني حميد الطويل عن أنس بن مالك قال سمع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رسول الله صلى الله عليه وسلم من جوف الليل وهو يقول يأهل القليب يا عتبة بن ربيعة ويا شيبة بن ربيعة ويا أمية بن خلف ويا أبا جهل بن هشام فعدد من كان منهم في القليب هل وجدتم ما وعد ربكم حقًا فإني قد وجدت ما وعدني ربي حقا فقال المسلمون يا رسول الله أتنادي قوما قد جيفوا قال ماأنتم بأسمع لما اقول منهم ولكنهم لا يستطيعون أن يجيبوني.

قال بن إسحاق وحدثني بعض أهل العلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم هذه المقالة يأهل القليب بئس عشيرة النبي كنتم لنبيكم كذبتموني وصدقني الناس وأخرجتموني وآواني الناس وقاتلتموني ونصرني الناس ثم قال هل وجدتم ما وعدكم ربكم حقا للمقالة التي قال.

قال بن إسحاق وقال حسان بن ثابت:

عرفت ديا زينب بالكثيب ... كخط الوحي في الورق القشيب

تداولها الرياح وكل جون ... من الوسمي منهمر سكوب

فأمسى رسمها خلقًا وأمست ... يبابا بعد ساكنها الحبيب

فدع عنك التذكر كل يوم ... ورد حرارة الصدر الكئيب

وخبر بالذي لا عيب فيه ... بصدق غير إخبار الكذوب

بما صنع المليك غداة بدر ... لنا في المشركين من النصيب

غداة كأن جمعهم حراء ... بدت أركانه جنح الغروب

فلاقيناهم منا بجمع ... كأسد الغاب مردان وشيب

أمام محمد قد وأزروه ... على الأعداء في لفح الحروب

بأيديهم صورام مرهفات ... وكل مجرب خاظي الكعوب

بنو الأوس الغطارف وازرتها ... بنو النجار في الدين الصليب

فغادرنا أبا جهل صريعًا ... وعتبة قد تركنا بالجبوب

وشيبة قد تركنا في رجال ... ذوي حسب إذا نسبوا حسيب

يناديهم رسول الله لما ... قذفناهم كباكب في القليب

ألم تجدوا كلامي كان حقا ... وأمر الله يأخذ بالقلوب؟

فما نطقوا ولو نطقوا لقالوا ... صدقت وكنت ذا رأي مصيب!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت