وقال أبو قيس بن الأسلت الأنصاري ثم الخطمي واسمه صيفي قال بن هشام ابو قيس صيفي بن الأسلت بن جشم بن وائل بن زيد بن قيس بن عامر بن مرة بن مالك بن الأوس:
ومن صنعه يوم فيل الح ... وش إذ كلما بعثوه رزم
محاجنهم تحت أقرابه ... وقد شرموا أنفه فانخرم
وقد جعلوا سوطه مغولًا ... إذا يمموه قفاه كلم
فولى وأدبر أدراجه ... وقد باء بالظلم من كان ثم
فأرسل من فوقهم حاصبا ... فلفهم مثل لف القزم
تحض على الصبر أحبارهم ... وقد ثاجوا كثؤاج الغنم
قال بن هشام وهذه الأبيات في قصيدة له.
والقصيدة أيضا تروى لأمية بن أبي الصلت . قال بن إسحاق وقال أبو قيس بن الأسلت:
فقوموا فصلوا ربكم وتمسحوا ... بأركان هذا البيت بين الأخاشب
فعندكم منه بلاء مصدق ... غداة أبى يكسوم هادى الكتائب
كتيبته بالسهل تمسي ورجله ... على القاذفات في رءوس المناقب
فلما أتاكم نصر ذي العرش ردهم ... جنود المليك بين ساف وحاصب
فولوا سراعا هاربين ولم يؤب ... إلى أهله ملحبش غير عصائب
قال بن هشام أنشدني أبو زيد الأنصاري قوله:
على القاذفات في رءوس المناقب
وهذه الأبيات في قصيدة لأبي قيس سأذكرها في موضعها إن شاء الله وقوله: غداة أبي يكسوم يعني أبرهة كان يكنى أبا يكسوم .
قال بن إسحاق وقال طالب بن أبي طالب بن عبد المطلب:
ألم تعلموا ما كان في حرب داحس ... وجيش أبي يكسوم إذ ملئوا الشعبا
فلولا دفاع الله لا شيء غيره ... لأصبحتم لا تمنعون لكم سربا
قال بن هشام وهذان البيتان في قصيدة له في يوم بدر سأذكرها في موضعها إن شاء الله تعالى.
شعر أبي الصلت في وقعة الفيل قال بن إسحاق وقال ابو الصلت بن أبي ربيعة الثقفي في شأن الفيل ويذكر الحنيفية دين إبراهيم عليه السلام قال بن هشام تروى لأمية بن أبي الصلت بن ابي ربيعة الثقفي:
إن آيات ربنا ثاقبات ... لا يماري فيهن إلا الكفور
خلق الليل والنهار فكل ... مستبين حسابه مقدور
ثم يجلو النهار رب رحيم ... بمهاة شعاعها منشور
حبس الفيل بالمغمس حتى ... ظل يحبو كأنه معقور
لازما حلقه الجران كما قط ... ر من صخر كبكب محدور
حوله من ملوك كندة أبطا ... ل ملاويث في الحروب صقور
خلفوه ثم أبذعروا جميعا ... كلهم عظم ساقه مكسور
كل دين يوم القيامة عند الله ... إلا دين الحنيفة بور
شعر الفرزدق قال بن هشام وقال الفرزدق - واسمه همام بن غالب أحد بني مجاشع بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم - يمدح سليمان بن عبد الملك بن مروان ويهجو الحجاج بن يوسف ويذكر الفيل وجيشه:
فلما طغى الحجاج حين طغى به ... غنى قال إني مرتق في السلالم
فكان كما قال بن نوح سأرتقي ... إلى جبل من خشية الماء عاصم
رمى الله في جثمانه مثل ما رمى ... عن القبلة البيضاء ذات المحارم
جنودا تسوق الفيل حتى أعادهم ... هباء وكانوا مطرخمي الطراخم
نصرت كنصر البيت إذ ساق فيله ... إليه عظيم المشركين الأعاجم
وهذه الأبيات في قصيدة له .
قال بن هشام وقال عبد الله بن قيس الرقيات أحد بني عامر بن لؤي بن غالب يذكر أبرهة - وهو الأشرم - والفيل:
كاده الأشرم الذي جاء بالفيل ... فولى وجيشه مهزوم
واستهلت عليهم الطير بالجن ... دل حتى كأنه مرجوم
ذاك من يغزه من الناس يرجع ... وهو فل من الجيوش ذميم
وهذه الأبيات في قصيدة له.