فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 449

بن أسد بن عبد العزى وعبيد الله بن جحش وعثمان بن الحويرث وزيد بن عمرو بن نفيل

قال بن إسحاق واجتمعت قريش يومًا في عيد لهم عند صنم من أصنامهم كانوا يعظمونه وينحرون له ويعكفون عنده ويديرون به وكان ذلك عيدا لهم في كل سنة يومًا فخلص منهم أربعة نفر نجيًا ثم قال بعضهم لبعض تصادقوا وليكتم بعضكم على بعض قالوا أجل وهم ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي وعبيد الله بن جحش بن رئاب بن يعمر بن صبرة بن مرة بن كبير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة وكانت أمه أميمة بنت عبد المطلب وعثمان بن الحويرث بن أسد بن عبد العزى بن قصي وزيد بن عمرو بن نفيل بن عبد العزى بن عبد الله بن قرط بن رياح بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي فقال بعضهم لبعض تعلموا والله ما قومكم على شيء لقد اخطئوا دين أبيهم إبراهيم ما حجر نطيف به لا يسمع ولا يبصر ولا يضر ولا ينفع يا قوم التمسوا لأنفسكم دينا فإنكم والله ما أنتم على شيء فتفرقوا في البلدان يلتسمون الحنيفية دين إبراهيم.

فأما ورقة بن نوفل فأستحكم في النصرانية واتبع الكتب من أهلها حتى علم علما من أهل الكتاب وأما عبيد الله بن جحش فأقام على ما هو عليه من الالتباس حتى أسلم ثم هاجر مع المسلمين إلى الحبشة ومعه امرأته أم حبيبة بنت أبي سفيان مسلمة فلما قدمها تنصر وفارق الإسلام حتى هلك هنالك نصرانيًا.

قال بن إسحاق فحدثني محمد بن جعفر بن الزبير قال كان عبيد الله ابن جحش حين تنصر يمر بأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم هنالك من أرض الحبشة فيقول فقحنا وصأصأتم أي أبصرنا وأنتم تلتمسون البصر ولم تبصروا بعد وذلك أن ولد الكلب إذا أراد أن يفتح عينيه لينظر صأصأ لينظر وقوله فقح فتح عينيه.

قال بن إسحاق وخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم بعده على امرأته أم حبيبة بنت أبي سفيان بن حرب.

قال بن إسحاق وحدثني محمد بن علي بن حسين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث فيها إلى النجاشي عمرو بن امية الضمري فخطبها عليه النجاشي فزوجه إياها وأصدقها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعمائة دينار فقال محمد بن علي ما نرى عبد الملك بن مروان وقف صداق النساء على أربعمائة دينا إلا عن ذلك وكان الذي أملكها النبي صلى الله عليه وسلم خالد بن سعيد بن العاص.

قال بن إسحاق وأما عثمان بن الحويرث فقدم على قيصر ملك الروم فتنضر وحسنت منزلته عنده قال بن هشام ولعثمان بن الحويرث عند قيصر حديث منعني من ذكره ما ذكرت في حديث حرب الفجار.

قال بن إسحاق وأما زيد بن عمرو بن نفيل فوقف فلم يدخل يهودية ولا نصرانية وفارق دين قومه فاعتزل الأوثان والميتة والدم والذبائح التي تذح على الأوثان ونهى عن قتل الموءودة وقال أعبد رب إبراهم وبادى قومه بعيب ما هم عليه.

قال بن إسحاق وحدثني هشام بن عروة عن أبيه عن أمه أسماء بنت ابي بكر رضي الله عنهما قال لقد رأيت زيد بن عمرو بن نفيل شيخًا كبير مسند ظهره إلى الكعبة وهو يقول يا معشر قريش والذي نفس زيد بن عمرو بيده ما أصبح منكم أحد على دين إبراهيم غيري ثم يقول اللهم لو أني أعلم أي الوجوه أحب إليك عبدتك به ولكني لا أعلمه ثم يسجد على راحته.

قال بن إسحاق وحدثت أن ابنه سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل وعمر بن الخطاب وهو بن عمه قالا لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أتستغفر لزيد بن عمرو قال نعم فإنه يبعث أمة وحدة.

وقال زيد بن عمرو بن نفيل في فراق دين قومه وما كان لقي منهم في ذلك:

أربا واحدا أم الف رب ... أدين إذا تقسمت الأمور

عزلت اللات والعزى جميعا ... كذلك يفعل الجلد الصبور

فلا العزى أدين ولا ابنتيها ... ولا صنمي بن عمرو أزور

ولا هبلًا أدين وكان ربا ... لنا في الدهر إذ حلمي يسير

عجبت وفي الليالي معجبات ... وفي الأيام يعرفها البصير

بأن الله قد أفنى رجالًا ... كثيرًا كان شأنهم الفجور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت