القرشيات من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ست: خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي وعائشة بنت أبي بكر بن أبي قحافة بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب وحفصة بنت عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن عبد الله بن قرط بن رياح بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي وأم حبيبة بنت أبي سفيان بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي وأم سلمة بنت أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب بن لؤي وسودة بنت زمعة بن قيس بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي.
والعربيات وغيرهن سبع: زينب بنت جحش بن رئاب بن يعمر بن صبرة بن مرة بن كبير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة وميمونة بنت الحارث بن حزن بن بجير بن هزم بن رويبة بن عبد الله بن هلال بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان وزينب بنت خزيمة بن الحارث بن عبد الله بن عمرو بن عبد مناف بن هلال بن عامر بن صعصعة بن معاوية وجويرية بنت الحارث بن أبي ضرار الخزاعية ثم المصطلقية وأسماء بنت النعمان الكندية وعمرة بنت يزيد الكلابية.
ومن غير العربيات: صفية بنت حيي بن أخطب من بني النضير.
قال ابن إسحاق: حدثني يعقوب بن عتبة عن محمد بن مسلم الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي بين رجلين من أهله: أحدهما الفضل بن العباس ورجل آخر عاصبًا رأسه تخط قدماه حتى دخل بيتي.
قال عبيد الله فحدثت هذا الحديث عبد الله بن العباس فقال: هل تدري من الرجل الآخر؟ قال: قلت: لا؟ قال: علي بن أبي طالب.
ثم غمر رسول الله صلى الله عليه وسلم واشتد به وجعه فقال هريقوا على سبع قرب من آبار شتى حتى أخرج إلى الناس فأعهد إليهم قالت: فأقعدناه في مخضب لحفصة بنت عمر ثم صببنا عليه الماء حتى طفق يقول: حسبكم حسبكم.
قال ابن إسحاق: وقال الزهري: حدثني أيوب بن بشير: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج عاصبًا رأسه حتى جلس على المنبر ثم كان أول ما تكلم به أنه صلى على أصحاب أحد واستغفر لهم فأكثر الصلاة عليهم ثم قال: إن عبدًا من عباد الله خيره الله بين الدنيا و بين ما عنده فاختار ما عند الله قال: ففهمها أبو بكر وعرف أن نفسه يريد فبكى وقال: بل نحن نفديك بأنفسنا وأبنائنا فقال: على رسلك يا أبا بكر ثم قال: انظروا هذه الأبواب اللافظة في المسجد فسدوها إلا بيت أبي بكر فإني لا أعلم أحدًا كان أفضل في الصحبة عندي يدًا منه.
قال ابن هشام: ويروى: إلا باب أبي بكر.
قال ابن إسحاق: وحدثني عبد الرحمن بن عبد الله عن بعض آل أبي سعيد بن المعلى: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يومئذ في كلامه هذا: فإني لو كنت متخذًا من العباد خليلًا لاتخذت أبا بكر خليلًا ولكن صحبة وإخاء إيمان حتى يجمع الله بيننا عنده.
وقال ابن إسحاق: وحدثني محمد بن جعفر بن الزبير عن عروة بن الزبير وغيره من العلماء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استبطأ الناس في بعث أسامة بن زيد وهو في وجعه فخرج عاصبًا رأسه حتى جلس على المنبر وقد كان الناس قالوا في إمرة أسامة: أمر غلامًا حدثًا على جلة المهاجرين والأنصار.
فحمد الله وأثنى عليه بما هو له أهل ثم قال: أيها الناس أنفذوا بعث أسامة فلعمري لئن قلتم في إمارته لقد قلتم في إمارة أبيه من قبله وإنه لخليق للإمارة وإن كان أبوه لخليقًا لها.
قال: ثم نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم وانكمش الناس في جهازهم واستعز برسول الله صلى الله عليه وسلم وجعه فخرج أسامة وخرج جيشه معه حتى نزلوا الجرف من المدينة على فرسخ فضرب به عسكره وتتام إليه الناس وثقل رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقام أسامة والناس لينظروا ما الله قاض في رسول الله صلى الله عليه وسلم.