فهرس الكتاب

الصفحة 438 من 449

قال ابن هشام: ويقال: لما انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوة بني المصطلق ومعه جويرية بنت الحارث فكان بذات الجيش دفع جويرية إلى رجل من الأنصار وديعة وأمره بالاحتفاظ بها وقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة فأقبل أبوها الحارث بن أبي ضرار بفداء ابنته فلما كان بالعقيق نظر إلى الإبل التي جاء بها للفداء فرغب في بعيرين منها فغيبهما في شعب من شعاب العقيق ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد أصبتم ابنتي وهذا فداؤها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فأين البعيران اللذان غيبت بالعقيق في شعب كذا وكذا؟ فقال الحارث: أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله صلى الله عليك فوالله ما اطلع على ذلك إلا الله تعالى فأسلم الحارث وأسلم معه ابنان له وناس من قومه وأرسل إلى البعيرين فجاء بهما فدفع الإبل إلى النبي صلى الله عليه وسلم ودفعت إليه ابنته جويرية فأسلمت وحسن إسلامها وخطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبيها فزوجه إياها وأصدقها أربعمائة درهم وكانت قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ابن عم لها يقال له عبد الله.

قال ابن هشام: ويقال اشتراها رسول الله صلى الله عليه وسلم من ثابت بن قيس فأعتقها وتزوجها وأصدقها أربعمائة درهم.

وتزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم صفية بنت حيي بن أخطب سباها من خيبر فاصطفاها لنفسه وأولم رسول الله صلى الله عليه وسلم وليمة ما فيها شحم ولا لحم كان سويقًا وتمرًا وكانت قبله عند كنانة بن الربيع بن أبي الحقيق.

وتزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم ميمونة بنت الحارث بن حزن بن بحير بن هزم بن رويبة بن عبد الله بن هلال بن عامر بن صعصعة زوجه إياها العباس بن عبد المطلب وأصدقها العباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعمائة درهم وكانت قبله عند أبي رهم بن عبد العزى بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي ويقال: إنها التي وهبت نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم وذلك أن خطبة النبي صلى الله عليه وسلم انتهت إليها وهي على بعيرها فقالت: البعير وما عليه لله ولرسوله فأنزل الله تبارك وتعالى:"وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي"ويقال: إن التي وهبت نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم زينب بنت جحش ويقال أم شريك غزية بنت جابر بن وهب من بني منقذ بن عمرو بن معيص بن عامر بن لؤي ويقال: بل هي امرأة من بني سامة بن لؤي فأرجأها رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وتزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب بنت خزيمة بن الحارث بن عبد الله بن عمرو بن عبد مناف بن هلال بن عامر بن صعصعة وكانت تسمى أم المساكين لرحمتها إياهم ورقتها عليهم زوجه إياها قبيصة بن عمرو الهلالي وأصدقها رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعمائة درهم وكانت قبله عند عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب بن عبد مناف وكانت قبل عبيدة عند جهم بن عمرو بن الحارث وهو ابن عمها.

فهؤلاء اللاتي بنى بهن رسول الله صلى الله عليه وسلم إحدى عشرة فمات قبله منهن اثنتان: خديجة بنت خويلد وزينب بنت خزيمة وتوفي عن تسع قد ذكرناهن في أول هذا الحديث واثنتان لم يدخل بهما: أسماء بنت النعمان الكندية تزوجها فوجد بها بياضا فمتعها وردها إلى أهلها وعمرة بنت يزيد الكلابية وكانت حديثة عهد بكفر فلما قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم استعاذت من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: منيع عائذ الله فردها إلى أهلها ويقال: إن التي استعاذت من رسول الله صلى الله عليه وسلم كندية بنت عم لأسماء بنت النعمان ويقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعاها فقالت: إنا قوم نؤتى ولا نأتي فردها رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت