فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 449

قال حكيم فانطلقت حتى جئت أبا جهل فوجدته قد نثل درعا له من جرابها فهو يهنئها قال بن هشام يهيئها فقلت له يا أبا الحكم إن عتبة أرسلني إليك بكذا وكذا للذي قال فقال انتفخ والله سحره حين رأى محمدًا وأصحابه كلا والله لا نرجع حتى يحكم الله بيننا وبين محمد وما بعتبة ما قال ولكنه قد رأى أن محمد وأصحابه أكلة جزور وفيهم ابنه فقد تخوفكم عليه ثم بعث إلى عامر بن الحضرمي فقال هذا يريد ان يرجع بالناس وقد رأيت ثأرك بعينك فقم فأنشد خفرتك ومقتل أخيك فقام عامر بن الحضرمي فاكتشف ثم صرخ وأعمراه وأعمراه فحميت الحرب وحقب الناس واستوسقوا على ما هم عليه من الشر وأفسد على الناس الرأي الذي دعاهم إليه عتبة.

فلما بلغ عبتة قول أبي جهل انتفخ والله سحره قال سيعلم مصفر استه من انتفخ سحره أنا أم هو ؟.

قال بن هشام السحر الرئة وما حولها مما يعلق بالحلقوم من فوق السرة وما كان تحت السرة فهو القصب ومن قوله رأيت عمرو بن لحي يجر قصبة في النار قال بن هشام حدثني بذلك أبو عبيدة .

ثم التمس عتبة بيضة ليدخلها في رأسه فما وجد في الجيش بيضة تسعه من عظم هامته فلما رأى ذلك اعتجر على رأسه ببرد له .

قال بن إسحاق وقد خرج الأسود بن عبد الأسد المخزومي وكان رجلًا شرسا سيئ الخلق فقال أعاهد الله لأشربن من حوضهم أو لأهدمنه أو لأموتن دونه فلما خرج خرج إليه حمزة بن عبد المطلب فلما التقيا ضربه حمزة فأطن قدمه بنصف ساقه وهو دون الحوض فوقع على ظهره تشخب رجله دما نحو أصحابه ثم حبا إلى الحوض حتى اقتحم فيه يريد أن يبر بيمينه وأتبعه حمزة فضربه حتى قتله في الحوض .

قال ثم خرج بعد عتبة بن ربيعة بين أخيه شيبة بن ربيعة وابنه الوليد بن عتبة حتى إذا فصل من الصف دعا إلى المبارزة فخرج إليه فتية من الأنصار ثلاثة وهم عوف ومعوذ ابنا الحارث وأمهما عفراء ورجل آخر يقال هو عبد الله بن رواحه فقالوا من أنتم فقالوا رهط من الأنصار قالوا ما لنا بكم من حاجة ثم نادى مناديهم يا محمد أخرج يإلينا أكفائنا من قومنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قم عبدة بن الحارث وقم يا عبيدة حمزة وقم يا علي فلما قاموا ودنوا منهم قالوا من أنتم قال عبيدة عبيدة وقال حمزة حمزة وقال علي علي قالوا نعم أكفاء كرام فبارز عبيدة وكان أسن القوم عتبية بن ربيعة وبارز حمزة شيبة بن ربيعة وبارز علي الوليد بن عتبة فأما حمزة فلم يمهل شيبة أن قتله وأما علي فلم يمهل الوليد ان قتله واختلف عبيدة وعتبة بينهما ضربتين كلاهما أثبت صاحبه وكر حمزة وعلي بأسيافهما على عتبة فذففا عليه واحتملا صاحبهما فحازاه إلى أصحابه .

قال بن إسحاق وحدثني عاصم بن عمر بن قتادة أن عتبة بن ربيعة قال للفتية من الأنصار حين انتسبوا أكفاء كرام إنما نريد قومنا .

قال بن إسحاق ثم تزاحف الناس ودنا بعضهم من بعض وقد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه أن لا يحملوا حتى يأمرهم وقال إن اكتنفكم القوم فانضحوهم عنكم بالنبل ورسول الله صلى الله عليه وسلم قي العريش معه أبو بكر الصديق.

فكانت وقعة بدر يوم الجمعة صبيحة سبع عشرة من شهر رمضان. قال بن إسحاق كما حدثني أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين .

قال بن إسحاق وحدثني حبان بن واسع بن حبان عن أشياخ من قومه وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم عدل صفوف أصحابه يوم بدر وفي يده قدح يعدل به القوم فمر بسواد بن غزية حليف بن عدي بن النجار قال بن هشام يقال سواد مثقلة وسواد في الأنصار غير هذا مخفف - وهو مستنتل من الصف - قال بن هشام ويقال مستنصل من الصف فطعن في بطنه بالقدح وقال استو يا سواد فقال يا رسول الله أوجعتني وقد بعثك الله بالحق والعدل قال فأقدني فكشف رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بطنه وقال استقد قال فاعتنقه فقبل بطنه فقال ما حملك على هذا يا سواد قال يا رسول الله حضر ما ترى فأردت أن يكون آخر العهد بك أن يمس جلدي جلدك فدعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم بخير وقاله له .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت