فهرس الكتاب

الصفحة 429 من 449

له أطلق الأسرى التي في حباله ... مغللة أعناقها في الشكائم

كفى أمهات الخالفين عليهم ... غلاء المفادي أو سهام المقاسم

وهذه الأبيات في القصيدة له وعدي بن جندب من بني العنبر والعنبر بن عمرو بن تميم.

قال ابن إسحاق: وغزوة غالب بن عبد الله الكلبي كلب ليث أرض بني مرة فأصاب بها مرداس بن نهيك حليفًا لهم من الحرقة من جهينة قتله أسامة بن زيد ورجل من الأنصار.

قال ابن هشام: الحرقة فيما حدثني أبو عبيدة.

قال ابن إسحاق: وكان من حديثه عن أسامة بن زيد قال: أدركته أنا ورجل من الأنصار فلما شهرنا عليه السلاح قال: أشهد أن لا إله إلا الله قال: فلم ننزع عنه حتى قتلناه فلما قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرناه خبره فقال: يا أسامة من لك بلا إله إلا الله؟ قال: قلت: يا رسول الله إنه إنما قالها تعوذًا بها من القتل قال: فمن لك بها يا أسامة؟ قال: فوالذي بعثه بالحق ما زال يرددها علي حتى لوددت أن ما مضى من إسلامي لم يكن وأني كنت أسلمت يومئذ وأني لم أقتله قال: قلت: أنظرني يا رسول الله إني أعاهد الله أن لا أقتل رجلًا يقول لا إله إلا الله أبدًا قال: تقول بعدي يا أسامة قال: قلت بعدك.

وغزوة عمرو بن العاص ذات السلاسل من أرض بني عذرة وكان من حديثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه يستنفر العرب إلى الشام وذلك أن أم العاص بن وائل كانت امرأة من بلي فبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم يستألفهم لذلك حتى إذا كان على ماء بأرض جذام يقال له السلسل وبذلك سميت تلك الغزوة غزوة ذات السلاسل فلما كان عليه خاف فبعث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يستمده فبعث إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا عبيدة بن الجراح في المهاجرين الأولين فيهم أبو بكر وعمر وقال لأبي عبيدة حين وجهه: لا تختلفا فخرج أبو عبيدة حتى إذا قدم عليه قال له عمرو: إنما جئت مددًا لي قال أبو عبيدة: لا ولكنى على ما أنا عليه وأنت على ما أنت عليه وكان أبو عبيدة رجلًا لينًا سهلًا هينًا عليه أمر الدنيا فقال له عمرو: بل أنت مدد لي فقال أبو عبيدة: يا عمرو وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لي: لا تختلفا وإنك إن عصيتني أطعتك قال: فإني الأمير عليك وأنت مدد لي قال: فدونك فصلى عمرو بالناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت