فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 449

أإلى قوله"قال اللذين غلبوا على أمرهم"أهل السلطان والملك منهم"لنتخذن عليهم مسجدًا سيقولون". يعني أحبار يهود الذين أمروهم بالمسألة عنهم"ثلاثة رابعهم كلبهم ويقولون خمسة سادسهم كلبهم رجما بالغيب". أي لا علم لهم"ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم قل ربي أعلم بعدتهم ما يعلمهم إلا قليل فلا تمار فيهم إلا مراء ظاهرًا". أي لا تكابرهم"ولا تستفت فيهم منهم أحدًا". فإنهم لا علم لهم بهم.

"ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدًا إلا أن يشاء الله وأذكر ربك إذا نسيت وقل عسى أن يهدين ربي لأقرب من هذا رشدًا". أي ولا تقولن لشيء سألوك عنه كما قلت في هذا إني مخبركم غدًا واستثن مشيئة الله واذكر ربك إذا نسيت وقل عسى أن يهدين ربي لخير مما سألتموني عنه رشدًا فإنك لا تدري ما أنا صانع في ذلك"ولبثوا في كهفهم ثلاث مئة سنين وازدادوا تسعًا". أي سيقولون ذلك"قل الله أعلم بما لبثوا له غيب السموات والأرض أبصر به وأسمع ما لهم من دونه من ولي ولا يشرك في حكمه أحدًا". أي لم يخف عليه شيء مما سألوك عنه.

وقال فيما سألوه عنه من أمر الرجل الطواف"ويسئلونك عن ذي القرنين قل سأتلو عليكم منه ذكرًا إنا مكنا له في الأرض وآتيناه من كل شيء سببًا". حتى انتهى إلى آخر قصة خبره.

وكان من خبر ذي القرنين أنه أوتى ما لم يؤت أحد غيره فمدت له الأسباب حتى انتهى من البلاد إلى مشارق الأرض ومغاربها لا يطأ أرضًاإلا سلط على أهلها حتى انتهى من المشرق والمغرب إلى ما ليس وراءه شيء من الخلق.

قال بن إسحاق: فحدثني من يسوق الأحاديث عن الأعاجم فيما توارثوا من علمه أن ذا القرنين كان رجلا من أهل مصر اسمه مرزبان بن مرذبة اليوناني من ولد يونان بن يافث بن نوح.

قال بن هشام واسمه الإسكندر وهو الذي بني الإسكندرية فنسبت إليه.

قال بن إسحاق: وقد حدثني ثور بن يزيد عن خالد بن معدان الكلاعي وكان رجلا قد أدرك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن ذي القرنين فقال ملك مسح الأرض من تحتها بالأسباب.

وقال خالد سمع عمر بن الخطاب رضي الله عنه رجلًا يقول يا ذا القرنين فقال عمر اللهم غفرًا أما رضيتم أن تسموا بالأنبياء حتى تسميتم بالملائكة.

قال بن إسحاق: الله أعلم اي ذلك كان أقال ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم أم لا فإن كان قاله فالحق ما قال.

وقال تعالى فيما سألوه عنه من الروح"ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلًا".

قال بن إسحاق: وحدثت عن بن عباس أنه قال لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة قالت أحبار يهود يا محمد أرأيت قولك"وما أوتيتم من العلم إلا قليلًا". إيانا تريد أم قومك قال كلا قالوا فإنك تتلو فيما جاءك أنا قد أوتينا التوراة فيها بيان كل شيء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنها في علم الله قليل وعندكم في ذلك ما يكفيكم لو اقمتموه قال فأنزل الله تعالى عليه فيما سألوه عنه من ذلك"ولو أن ما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله إن الله عزيز حكيم". أي أن التوراة في هذا من علم الله قليل.

قال وأنزل الله تعالى عليه فيما سأله قومه لأنفسهم من تسيير الجبال وتقطيع الأرض وبعث من مضى من آبائهم من الموتى"ولوأن قرآنا سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض أو كلم به الموتى"بل لله الأمر جميعًا". أي لا أصنع من ذلك إلا ما شئت."

ما أنزل الله ردًا على قولهم للرسول خذ لنفسك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت