قال بن هشام شطره نحوه وقصده قال عمر بن أحمر الباهلي - وباهلة بن يعصر بن سعد بن قيس بن عيلان يصف ناقة له:
تعدو بنا شطر جمع وهي عاقدة ... قد كارب العقد من إيفادها الحقبا
وهذا البيت في قصيدة له. وقال قيس بن خويلد الهذلي يصف ناقته:
إن النعوس بها داء مخامرها ... فشطرها نظر العينين محسور
وهذا البيت في أبيات له .
قال بن هشام والنعوس ناقته وكان بها داء فنظر إليها نظر حسير من قوله"وهو حسير."
"وإن الذين أوتوا الكتاب ليعلمون انه الحق من ربهم وما الله بغافل عما يعملون ولئن أتيت الذين أوتوا الكتاب بكل آية ما تبعوا قبلتك وما أنت بتابع قبلتهم وما بعضهم بتابع قبلة بعض ولئن اتبعت أهواءهم من بعد جاءك من العلم إنك إذا لمن الظالمين".
قال بن إسحاق إلى قوله تعالى"وإنه للحق من ربك - فلا تكونن من الممترين".
وسأل معاذ بن جبل أخو بني سلمة وسعد بن معاذ أخو بني عبد الأشهل وخارجة بن زيد أخو بلحارث بن الخزرج نفرًا من أحبار يهود عن بعض ما في التوراة فكتموهم إياه وأبوا أن يخبروهم عنه فأنزل الله تعالى فيهم: إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون"."
جوابهم النبي عليه السلام حين دعاهم إلى الإسلام قال ودعا رسول الله صلى الله عليه وسلم اليهود من أهل الكتاب إلى الإسلام ورغبهم فيه وحذرهم عذاب الله ونقمته فقال له رافع بن خارجة ومالك بن عوف بل نتبع يا محمد ما وجدنا عليه آباءنا فهم كانوا أعلم وخيرا منا فأنزل الله عز وجل في ذلك من قولهما"وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما ألفينا عليك آباءنا أو لو كان آباؤهم لا يعقلون شيئًا ولا يهتدون".
ولما أصاب الله عز وجل قريشا يوم بدر جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يهود في سوق بني قينقاع حين قدم المدينة فقال يا معشر يهود أسلموا قبل أن يصيبكم الله بمثل ما أصاب به قريشا فقالوا له يا محمد لا يغرنك من نفسك أنك قتلت نفرًا من قريش كانوا أغمارًا لا يعرفون القتال إنك والله لو قاتلتنا لعرفت أنا نحن الناس وأنك لم تلق مثلنا فأنزل الله تعالى في ذلك من قولهم"قل للذين كفروا ستغلبون وتحشرون إلى جهنم وبئس المهاد قد كان لكم آية في فئتين التقتا فئة تقاتل في سبيل الله وأخرى كافرة يرونهم مثليهم رأي العين والله يؤيد بنصره من يشاء إن في ذلك لعبرة لأولي الأبصار".
قال ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم بيت المدراس على جماعة من يهود فدعاهم إلى الله فقال له النعمان بن عمرو والحارث بن زيد على أي دين انت يا محمد قال على ملة إبراهيم ودينه قالا فإن إبراهيم كان يهوديًا فقال لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فهلم إلى التوراة فهي بيننا وبينكم فأبيا عليه فأنزل الله تعالى فيهما"ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبًا من الكتاب يدعون إلى كتاب الله ليحكم بينهم ثم يتولى فريق منهم وهم معرضون ذلك بأنهم قالوا لن تمسنا النار إلا أيامًا معدودات وغرهم في دينهم ما كانوا يفترون".
وقال أحبار يهود ونصارى نجران حين اجتمعوا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فتنازعوا فقالت الأحبار ما كان إبراهيم إلا يهوديًا وقالت النصارى من أهل نجران ما كان إبراهيم إلا نصرانيا فأنزل الله عز وجل فيهم"يا أهل الكتاب لم تحاجون في إبراهيم وما أنزلت التوراة والإنجيل إلا من بعده أفلا تعقلون ها أنتم هؤلاء حاججتم فيما لكم به علم فلم تحاجون فيما ليس لكم به علم والله يعلم وأنتم لا تعلمون ما كان إبراهيم يهوديًا ولا نصرانيًا ولكن كان حنيفًا مسلمًا وما كان من المشركين إن أولى الناس بإبراهيم الذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا والله ولي المؤمنين".