فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 449

قال بن إسحاق وأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم النحام بن زيد وقردم بن كعب وبحري بن عمرو فقالوا له يا محمد أما تعلم مع الله إلها غيره فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الله لا إله إلا هو بذلك بعثت والى ذلك أدععو فأنزل الله فيهم وفي قولهم"قل أي شيء أكبر شهادة قل الله شهيد بيني وبينكم وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ أإنكم لتشهدون أن مع الله آلهة أخرى قل لا أشهد قل إنما هو إله واحد وإنني برىء مما تشركون الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم الذين خسروا أنفسهم فهم لا يؤمنون".

وكان رفاعة بن زيد بن التابوت وسويد بن الحارث قد أظهرا الإسلام ونافقًا فكان رجال من المسلمين يوادونهم فأنزل الله تعالى فيهما"يأيها الذين آمنوا لا تتخذوا دينكم هزوا ولعبا من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم والكفار أولياء واتقوا الله إن كنتم مؤمنين"إلى قوله"وإذا جاءكم قالوا آمنا وقد دخلوا بالكفر وهم قد خرجوا به والله أعلم بما كانوا يكتمون".

وقال جبل بن أبي قشير وشمويل بن زيد لرسول الله صلى الله عليه وسلم يا محمد أخبرنا متى تقوم الساعة إن كنت نبيا كما تقول فأنزل الله تعالى فيهما"يسألونك عن الساعة أيان مرساها قل إنما علمها عند ربي لا يجليها لوقتها إلا هو ثقلت في السموات والأرض لا تأتيكم إلا بغتة يسأونك كأنك حفي عنها قل إنما علمها عند الله ولكن أكثر الناس لا يعلمون".

قال بن هشام أيان مرساها متى مرساها قال قيس بن الحدادية الخزاعي

فجئت ومخفى السر بيني وبينها ... لأسألها أيان من سار راجع؟

وهذا البيت في قصيدة له ومرساها منهاها وجمعه مراس وقال الكميت بن زيد الأسدي:

والمصيبين باب ما أخطا النا ... س ومرسى قواعد الإسلام

وهذا البيت في قصيدة له ومرسى السفينة حيث تنتهي وحفي عنها على التقديم والتأخير يقول يسألونك عنها كأنك حفي بهم تخبرهم بما لا تخبر به غيرهم والحفي البر المتعهد وفي كتاب الله"إنه كان بي حفيا"وجمعه أحفياء وقال أعشى بني قيس بن ثعلبة:

فأن تسألي عني فيا رب سائل ... حفي عن الأعشى به حيث أصعدا

وهذا البيت في قصيدة له والحفي أيضا المستحفي عن علم الشيء المبالغ في طلبه.

ادعاؤهم أن عزيرًا بن الله

قال بن إسحاق وأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم سلام بن مشكم ونعمان بن أبي مشكم أوفى أبو أنس ومحمود بن دحية وشأس بن قيس ومالك بن الصيف فقال له كيف نتبعك وقد تركت فبلتنا وأنت لا تزعم أن عزيرا بن الله فأنزل الله عز وجل في ذلك في قولهم"وقالت اليهود عزير بن الله وقالت النصارى المسيج بن الله ذلك قولهم بأفواههم يضاهون قول الذين كفروا من قبل قاتلهم الله أني يؤفكون"إلى آخر القصة.

قال بن هشام يضاهون أي يشاكل قولهم قول الذين كفروا نحو أن تحدث بحديث فيحدث آخر بمثله فهو يضاهيك .

طلبهم كتاب من السماء قال بن إسحاق وأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم محمود بن سيحان ونعمان بن أضاء وبحري بن عمرو وعزير بن أبي عزير وسلام بن مشكم فقالوا احق يا محمد أن هذا الذي جئت به لحق من عندالله فإنا لا نراه متسقا كما تتسق التوارة فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أما والله إنكم لتعرفون أنه من عند الله تجدونه مكتوبا عندكم في التوارة ولو اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثله ما جاءوا به فقالوا عند ذلك وهم جميع فنحاص وعبد الله بن صوريا وابن صلوبا وكنانة بن الربيه بن أبي الحقيق وأشيع وكعب بن أسد وشمويل بن زيد وجبل بن عمرو بن سكينة يا محمد أما يعلمك هذا إنس ولا جن قال فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أما والله إنكم لتعلمون انه من عند الله تجدون ذلك مكتوبا عندكم في التوراة فقالوا يا محمد فإن الله يصنع لرسوله إذا بعثه ما يشاء ويقدره منه على ما أراد فأنزل علينا كتابا من السماء نقرؤه ونعرفه وإلا جئناك بمثل ما تأتي به فأنزل الله تعالى فيهم وفيما قالوا"قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرًا".

قال بن هشام الظهير العون ومنه قول العرب تظاهروا عليه أي تعاونوا عليه قال الشاعر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت