فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 449

نبيكم شرجين كل قبيلة ... لها أزمل من بين مذك وحاطب

أعيذكم بالله من شر صنعكم ... وشر تباغيكم ودس العقارب

وإظهار أخلاق ونجوى سقيمة ... كوخز الأشافي وقعها حق صائب

فذكرهم بالله أول وهلة ... وإحلال أحرام الظباء الشوازب

وقل لهم والله يحكم حكمة ... ذرو الحرب تذهب عنكم في المراحب

متى تبعثوها تبعثوهها ذميمة ... هي الغول الأقصين أو للأقارب

تقطع أرحامًا وتهلك أمة ... وتبرى السديف من سنام وغارب

وتستبدلوا بالأتحمية بعدها ... شليلًا وأصداء ثياب المحارب

وبالمسك والكافور غبرًا سوابغا ... كأن قتيريها عيون الجنادب

فإياكم والحرب لا تعلقنكم ... حوضًا وخيم الماء مر المشارب

تزين للأقوام ثم يرونها ... بعاقبة إذ بينت أم صاحب

تحرق لا تشوي ضعيفًا وتنتحي ... ذوي العز منكم بالحتوف الصوائب

ألم تعلموا ما كان في حرب داحس ... فتعتبروا أو كان في حرب حاطب

وكم قد أصابت من شريف مسود ... طويل العماد ضيفة غير خائب

عظيم رماد النار يحمد أمره ... وذي شيمة محض كريم المضارب

وماء هريق في الضلال كأنما ... أذاعت به ريح الصبا والجنائب

يخبركم عنها امرؤ حق عالم ... بأيامها والعلم علم التجارب

فبيعوا الحراب ملمحارب واذكروا ... حسابكم والله خير محاسب

ولي امرىء فاختار دينا فلا يكن ... عليكم رقيبًا غير رب الثواقب

أقيموا لنا دينًا حنيفًا فأنتم ... لنا غاية قد يهتدي بالذوائب

وأنتم لهذا الناس نور وعصمة ... تؤمون والأحلام غير عوازب

وأنتم إذا ما حصل الناس جوهر ... لكم سرة البطحاء شم الأرانب

تصونون أجسادًا كرامًا عتيقة ... مهذبة الأنساب غير أشائب

ترى طالب الحاجات نحو بيوتكم ... عصائب هلكى تهتدي بعصائب

لقد علم الأقوام أن سراتكم ... على كل حال خير أهل الجباجب

وأفضله رأيًا وأعلاه سنة ... وأقوله للحق وسط المواكب

فقوما فصلوا ربكم وتمسحوا ... بأركان هذا البيت بين الأخاشب

فعندكم منه بلاء ومصدق ... غداة أبي يكسوم هادي الكتائب

كتيبته بالسهل تمسي ورجله ... على القاذفات في رءوس المناقب

فلما أتاكم نصر ذي العرش ردهم ... جنود المليك بين ساف وحاصب

فولوا سراعًا هاربين ولم يؤب ... إلى أهله ملحبش غير عصائب

فإن تهلكوا نهلك وتهلك مواسم ... يعاش بها قول امرئ غير كاذب

قال بن هشام أنشدني بيته:"وماء هريق"وبيته"فبيعوا الحراب"وقوله:"ولي امرىء فاختار"وقوله:

على القاذفات في رءوس المناقب

أبو زيد الأنصاري وغيره.

قال بن هشام: وأما قوله:

ألم تعلموا ما كان في حرب داحس

فحدثني أبو عبيدة النحوي أن داحسًا فرس كان لقيس بن زهير بن جذيمة بن رواحة بن ربيعة بن الحارث بن مازن بن قطية بن عبس بن بغيض بن ريث بن غطفان أجراه مع فرس لحذيفة بن بدر بن عمرو بن زيد بن جؤية بن لوذان بن ثعلبة بن عدي بن فزارة بن ذيبان بن بغيض بن ريث بن غطفان يقال لها: الغبراء فدس حذيفة قومًا وأمرهم أن يضربوا وجه داحس إن رأوه قد جاء سابقًا فجاء داحس سابقًا فضربوا وجهه وجاءت الغبراء فلما جاء فارس داحس أخبر قيسًا الخبر فوثب أخوه مالك بن زهير فلطم وجه الغبراء فقام حمل بن بدر فلطم مالكًا ثم إن أبا الجنيدب العبسي لقي عوف بن حذيفة فقتله ثم لقي رجل من بني فزارة مالكًا فقتله فقال حمل بن بدر أخو حذيفة بن بدر:

قتلنا بعوف مالكًا وهو ثأرنا ... فإن تطلبوا منا سوى الحق تندموا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت