فهرس الكتاب

الصفحة 288 من 449

قال ابن هشام: قال أبو عمرو المدني: ثم غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد بني النضير بني المصطلق وسأذكر حديثهم إن شاء الله في الموضع الذي ذكره ابن إسحاق فيه.

قال ابن إسحاق: ثم أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة بعد غزو بني النضير شهر ربيع الآخر وبعض جمادى ثم غزا نجدًا يريد بني محارب وبني ثعلبة من غطفان واستعمل على المدينة أبا ذر الغفاري ويقال: عثمان بن عفان فيما قال ابن هشام.

قال ابن إسحاق: حتى نزل نخلًا وهي غزوة ذات الرقاع.

قال ابن هشام: وإنما قيل لها غزوة ذات الرقاع لأنهم رقعوا فيها راياتهم ويقال: ذات الرقاع: شجرة بذلك الموضع يقال لها: ذات الرقاع.

قال ابن إسحاق: فلقي بها جمعًا عظيمًا من غطفان فتقارب الناس ولم يكن بينهم حرب وقد خاف الناس بعضهم بعضًا حتى صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس صلاة الخوف ثم انصرف بالناس.

قال ابن هشام: حدثنا عبد الوارث بن سعيد التنوري وكان يكنى: أبا عبيدة قال: حدثنا يونس بن عبيد عن الحسن بن أبي الحسن عن جابر بن عبد الله في صلاة الخوف قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بطائفة ركعتين ثم سلم وطائفة مقبلون على العدو قال: فجاءوا فصلى بهم ركعتين أخريين ثم سلم.

قال ابن هشام: وحدثنا عبد الوارث قال: حدثنا أيوب عن أبي الزبير عن جابر قال: صفنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صفين فركع بنا جميعًا ثم سجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وسجد الصف الأول فلما رفعوا سجد الذين يلونهم بأنفسهم ثم تأخر الصف الأول وتقدم الصف الآخر حتى قاموا مقامهم ثم ركع النبي صلى الله عليه وسلم بهم جميعًا ثم سجد النبي صلى الله عليه وسلم وسجد الذين يلونه معه فلما رفعوا رءوسهم سجد الآخرون بأنفسهم فركع النبي صلى الله عليه وسلم بهم جميعًا وسجد كل واحد منهما بأنفسهم سجدتين.

قال ابن هشام: حدثنا عبد الوارث بن سعيد التنوري قال: حدثنا أيوب عن نافع عن ابن عمر قال: يقوم الإمام وتقوم معه طائفة وطائفة مما يلي عدوهم فيركع بهم الإمام ويسجد بهم ثم يتأخرون فيكونون مما يلي العدو ويتقدم الآخرون فيركع بهم الإمام ركعة ويسجد بهم ثم تصلي كل طائفة بأنفسهم ركعة فكانت لهم مع الإمام ركعة ركعة وصلوا بأنفسهم ركعة ركعة.

قال ابن إسحاق: وحدثني عمرو بن عبيد عن الحسن عن جابر بن عبد الله: أن رجلًا من بني محارب يقال له: غورث قال لقومه من غطفان ومحارب: ألا أقتل لكم محمدًا؟ قالوا: بلى وكيف تقتله؟ قال: أفتك به قال: فأقبل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو جالس وسيف رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجره فقال: يا محمد أنظر إلى سيفك هذا؟ قال: نعم وكان محلى بفضة فيما قال ابن هشام قال: فأخذه فاستله ثم جعل يهزه ويهم فيكتبه الله ثم قال: يا محمد أما تخافني؟ قال: لا وما أخاف منك؟ قال: أما تخافني وفي يدي السيف؟ قال: لا يمنعني الله منك ثم عمد إلى سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم فرده عليه قال: فأنزل الله:"يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ هم قوم أن يبسطوا إليكم أيديهم فكف أيديهم عنكم واتقوا الله وعلى الله فليتوكل المؤمنون".

قال ابن إسحاق: وحدثني يزيد بن رومان: أنها إنما أنزلت في عمرو بن حجاش أخي بني النضير وما هم به فالله أعلم أي ذلك كان.

قال ابن إسحاق: وحدثني وهب بن كيسان عن جابر بن عبد الله قال: خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى غزوة ذات الرقاع من نخل على جمل لي حفيف فلما قفل رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: جعلت الرفاق تمضي وجعلت أتخلف حتى أدركني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ما لك يا جابر؟ قال: قلت: يا رسول الله أبطأ بي جملي هذا قال: أنخه قال: فأنخته وأناخ رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال: أعطني هذه العصا من يدك أو اقطع لي عصا من شجرة قال: ففعلت قال: فأخذها رسول الله صلى الله عليه وسلم فنخسه بها نخسات ثم قال: اركب فركبت فخرج والذي بعثه بالحق يواهق ناقته مواهقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت