قال ابن إسحاق: وحدثني رجل من أسلم عن رجل منهم: أن شعار أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كان تلك الليلة: أمت أمت فقال راجز من المسلمين وهو يحدوها.
أبي أبو القاسم أن تعزبي ... في خضل نباته مغلولب
صفر أعاليه كلون المدهب قال ابن هشام: ويروى: كلون الذهب.
تم خبر الغزاة وعدت إلى ذكر تفصيل السرايا والبعوث.
قال ابن إسحاق: وغزوة على بن أبي طالب رضي الله عنه بني عبد الله بن سعد من أهل فدك وغزوة أبي العوجاء السلمي أرض بني سليم أصيب بها هو وأصحابه جميعًا وغزوة عكاشة بن محصن الغمرة وغزوة أبي سلمة بن عبد الأسد قطنًا ماء من مياه بني أسد من ناحية نجد قتل بها مسعود بن عروة وغزوة محمد بن مسلمة أخي بني حارثة القرطاء من هوازن وغزوة بشير بن سعد بني مرة بفدك وغزوة بشير بن سعد ناحية خيبر وغزوة زيد بن حارثة الجموم من أرض بني سليم وغزوة زيد بن حارثة جذام من أرض خشين.
قال ابن هشام: عن نفسه والشافعي عن عمرو بن حبيب عن ابن إسحاق: من أرض حسمى.
قال ابن إسحاق: وكان من حديثها كما حدثني من لا أتهم عن رجال من جذام كانوا علماء بها أن رفاعة بن زيد الجذامي لما قدم على قومه من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم بكتابه يدعوهم إلى الإسلام فاستجابوا له لم يلبث أن قدم دحية بن خليفة الكلبي من عند قيصر صاحب الروم حين بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إليه ومعه تجارة له حتى إذا كانوا بواد من أوديتهم يقال له شنار أغار على دحية بن خليفة الهنيد بن عوص وابنه عوص بن الهنيد الضلعيان والضليع: بطن من جذام فأصابا كل شيء كان معه فبلغ ذلك قومًا من الضبيب رهط رفاعة بن زيد ممن كان أسلم وأجاب فنفروا إلى الهنيد وابنه فيهم من بني الضبيب النعمان بن أبي جعال حتى لقوهم فاقتتلوا وانتمى يومئذ قرة بن أشقر الضفاوي ثم الضلعي فقال: أنا ابن لبنى ورمى النعمان بن أبي جعال بسهم فأصاب ركبته فقال حين أصابه: خذها وأنا ابن لبنى وكانت له أم تدعى لبنى وقد كان حسان بن ملة الضبيبي قد صحب دحية بن خليفة قبل ذلك فعلمه أم الكتاب.
قال ابن هشام: ويقال: قرة بن أشقر الضفاري وحيان بن ملة.
قال ابن إسحاق: حدثني من لا أتهم عن رجال من جذام قال: فاستنقذوا ما كان في يد الهنيد وابنه فردوه على دحية فخرج دحية حتى قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره خبره واستسقاه دم الهنيد وابنه فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم زيد بن حارثة وذلك الذي هاج غزوة زيد جذام وبعث معه جيشًا وقد وجهت غطفان من جذام ووائل ومن كان من سلامان وسعد بن هذيم حين جاءهم رفاعة بن زيد بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نزلوا الحرة حرة الرجلاء ورفاعة بن زيد بكراع ربة لم يعلم ومعه ناس من بني الضبيب وسائر بني الضبيب بوادي مدان من ناحية الحرة مما يسيل مشرقًا وأقبل جيش زيد بن حارثة من ناحية الأولاج فأغار بالماقص من قبل الحرة فجمعوا ما وجدوا من مال أو ناس وقتلوا الهنيد وابنه ورجلين من بني الأجنف.
قال ابن هشام: من بني الأحنف.