قال بن إسحاق: وكان القوم اشرافا في غطفان هم سادتهم وقادتهم منهم: هرم بن سنان بن ابي حارثة وخارجة بن سنان بن أبي حارثة والحارث بن عوف والحصين بن الحمام وهاشم بن حرملة الذي يقول له القائل:
أحيا أباء هاشم بن حرملة ... يوم الهباءات ويوم اليعمله
ترى الملوك عنده مغربلة ... يقتل ذا الذنب ومن لا ذنب له
قال بن هشام: أنشدني أبو عبيدة هذه الأبيات لعامر الخصفي خصفة بن قيس بن عيلان:
أحيا أباه هاشم بن حرملة ... يوم الهباءات ويوم اليعمله
ترى الملوك عنده مغربلة ... يقتل ذا الذ نب ومن لا ذ نب له
ورمحه للوالدات مشكله
وحدثني أن هاشما قال لعامر قل في بيتا جيدا أثبك عليه فقال عامر البيت الأول فلم يعجب هاشما: ثم قال الثاني فلم يعجبه ثم قال الثالث فلم يعجبه فلما قال الرابع:
يقتل ذا الذنب ومن لا ذنب له
أعجبه فأثابه عليه.
قال بن هشام: وذلك الذي أراد الكميت بن زيد في قوله:
وهاشم مرة المفني ملوكا ... بلا ذنب إليه ومذنبينا
وهذا البيت في قصيدة له. وقول عامر يوم: الهباآت عن غير أبي عبيدة.
قال بن إسحاق: قوم لهم صيت وذكر في غطفان وقيس كلها فأقاموا على نسبهم وفيهم كان البسل. ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
؟؟؟؟؟ والبسل - فيما يزعمون - ثمانية أشهر حرم لهم من كل سنة من بين العرب قد عرفت ذلك لهم العرب لا ينكرونه ولا يدفعونه يسيرون به إلى أي بلاد العرب شاءوا لا يخافون منهم شيئا. قال زهير بن ابي سلمى يعني بني مرة: قال بن هشام: زهير أحد بني مزينة بن أد بن طابخة بن اليأس بن مضر ويقال زهير بن أبي سلمى من غطفان ويقال حليف في غطفان
تأمل فإن تقو المروراة منهم ... وداراتها لا تقويا منهم إذا نخل
بلاد بها نادمتهم وألفتهم ... فإن تقويا منهم فإنهم بسل
يقول: ساروا في حرمهم قال بن هشام: وهذان البيتان في قصيدة له.
قال بن إسحاق: وقال أعشى بن قيس بن ثعلبة:
أجارتكم بسل علينا محرم ... وجارتنا حل لكم وحليلها
قال بن هشام: وهذا البيت في قصيدة له.
قال بن إسحاق: فولد كعب بن لؤي ثلاثة نفر: مرة بن كعب وعدي بن كعب وهصيص بن كعب وأمهم وحشية بنت شيبان بن محارب بن فهر بن مالك بن النضر.
فولد مرة بن كعب ثلاثة نفر: كلاب بن مرة وتيم بن مرة ويقظة بن مرة.
فأم كلاب: هند بنت سرير بن ثعلبة بن الحارث بن فهر بن مالك بن كنانة بن خزيمة. وأم يقظة: البارقية امرأة من بارق من الأسد من اليمن ويقال هي أم تيم. ويقال: تيم لهند بنت سرير أم كلاب.
قال بن هشام: بارق بنو عدي بن حارثة بن عمرو بن عامر بن حارثة بن امرىء القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأسد بن الغوث وهم في شنوءة قال الكميت بن زيد:
وأزد شتوءة أندرءوا علينا ... بجم يحسبون لها قرونا
فما قلنا لبارق قد أسأتم ... وما قلنا لبارق أعتبونا
قال: وهذان البيتان في قصيدة له.
وإنما سموا ببارق لأنهم تبعوا البرق.
قال بن إسحاق: فولد كلاب بن مرة رجلين: قصي بن كلاب وزهرة بن كلاب. وأمهما فاطمة بنت سعد بن سيل أحد بنى الجدرة من جعثمة الأزد من اليمن حلفاء في بنى الديل بن بكر بن عبد مناف بن كنانة.
قال بن هشام: ويقال جعثمة الأسد وجعثمة الأزد وهو جعثمة بن يشكر بن مبشر بن صعب دهمان بن نصر بن زهران بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأسد بن الغوث ويقال جعثمة بن يشكر بن مبشر بن صعب بن نصر بن زهران بن الأسد بن الغوث.
وإنما سموا الجدرة لأن عامر بن عمرو بن جعثمة تزوج بنت الحارث بن مضاض الجرهمي وكانت جرهم أصحاب الكعبة فبنى للكعبة جدارا فسمى عامر بذلك الجادر فقيل لولده الجدرة لذلك قال بن إسحاق: ولسعد بن سيل يقول الشاعر:
ما نرى في الناس شخصا واحدا ... من علمناه كسعد بن سيل
فارسا أضبط فيه عسرة ... وإذا ما واقف القرن نزل