ومن أبنائهم من بني تيم بن مرة: موسى بن الحارث بن خالد بن صخر بن عامر رجل.
وجميع من هاجر إلى أرض الحبشة من النساء من قدم منهن ومن هلك هنالك ست عشرة امرأة سوى بناتهن اللاتي ولدن هنالك من قدم منهن ومن هلك هنالك ومن خرج به معهن حين خرجن: من قريش من بني هاشم: رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ومن بني أمية: أم حبيبة بنت أبي سفيان مع ابنتها حبيبة خرجت بها من مكة ورجعت بها معها.
ومن بني مخزوم: أم سلمة بنت أمية قدمت معها بزينب ابنتها من أبي سلمة ولدتها هنالك.
ومن بني تيم بن مرة: ريطة بنت الحارث بن جبيلة هلكت بالطريق وبنتان لها كانت ولدتهما هنالك: عائشة بنت الحارث وزينب بنت الحارث هلكن جميعًا وأخوهن موسى بن الحارث من ماء شربوه في الطريق وقدمت بنت لها ولدتها هنالك فلم يبق من ولدها غيرها يقال لها فاطمة.
ومن بني سهم بن عمرو: رملة بنت أبي عوف بن ضبيرة.
ومن بني عدي بن كعب: ليلى بنت أبي حثمة بن غانم.
ومن بني عامر بن لؤي: سودة بنت زمعة بن قيس وسهلة بنت سهيل بن عمرو وابنة المحلل وعمرة بنت السعدي بن وقدان وأم كلثوم بنت سهيل بن عمرو.
ومن غرائب العرب: أسماء بنت عميس بن النعمان الخثعمية وفاطمة بنت صفوان بن أمية بن محرث الكنانية وفكيهة بنت يسار وبركة بنت يسار وحسنة أم شرحبيل بن حسنة.
وهذه تسمية من ولد من أبنائهم بأرض الحبشة: ومن بني هاشم: عبد الله بن جعفر بن أبي طالب.
ومن بني عبد شمس: محمد بن أبي حذيفة وسعيد بن خالد بن سعيد وأخته أمة بنت خالد.
ومن بني مخزوم: زينب بنت أبي سلمة بن الأسد.
ومن بني زهرة: عبد الله بن عبد المطلب بن أزهر.
ومن بني تيم: موسى بن الحارث بن خالد وأخواته عائشة بنت الحارث وفاطمة بنت الحارث وزينب بنت الحارث.
الرجال منهم خمسة: عبد الله بن جعفر ومحمد بن أبي حذيفة وسعيد بن خالد وعبد الله بن عبد المطلب وموسى بن الحارث.
ومن النساء خمس: أمة بنت خالد وزينب بنت أبي سلمة وعائشة وزينب وفاطمة بنات الحارث بن خالد بن صخر.
قال ابن إسحاق: فلما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة من خيبر أقام بها شهري ربيع وجماديين ورجبًا وشعبان وشهر رمضان وشوالًا يبعث فيما بين ذلك من غزوة وسراياه صلى الله عليه وسلم ثم خرج في ذي القعدة في الشهر الذي صده فيه المشركون معتمرًا عمرة القضاء مكان عمرته التي صدوه عنها.
قال ابن هشام: واستعمل على المدينة عويف بن الأضبط الديلي.
ويقال لها عمرة القصاص لأنهم صدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذي القعدة في الشهر الحرام من سنة ست فاقتص رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم فدخل مكة في ذي القعدة في الشهر الحرام الذي صدوه فيه من سنة سبع.
وبلغنا عن ابن عباس أنه قال: فأنزل الله في ذلك:"والحرمات قصاص".
قال ابن إسحاق: وخرج معه المسلمون ممن كان صد معه في عمرته تلك وهي سنة سبع فلما سمع به أهل مكة خرجوا عنه وتحدثت قريش بينها أن محمدًا وأصحابه في عسرة وجهد وشدة.
قال ابن إسحاق: فحدثني من لا أتهم عن ابن عباس قال: صفوا له عند دار الندوة لينظروا إليه وإلى أصحابه فلما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد اضطبع بردائه وأخرج عضده اليمنى ثم قال: رحم الله امرءًا أراهم اليوم من نفسه قوة ثم استلم الركن وخرج يهرول ويهرول أصحابه معه حتى إذا واراه البيت منهم واستلم الركن اليماني مشى حتى يستلم الركن الأسود ثم هرول كذلك ثلاثة أطواف ومشى سائرها فكان ابن عباس يقول: كان الناس يظنون أنها ليست عليهم وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما صنعها لهذا الحي من قريش الذي بلغه عنهم حتى إذا حج حجة الوداع فلزمها فمضت السنة بها.
قال ابن إسحاق: وحدثني عبد الله بن أبي بكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين دخل مكة في تلك العمرة دخلها وعبد الله بن رواحة آخذ بخطام ناقته يقول:
خلوا بني الكفار عن سبيله ... خلوا فكل الخير في رسوله
يا رب إني مؤمن بقيله ... أعرف حق الله في قبوله
نحن قتلناكم على تأويله ... كما قتلناكم على تنزيله
ضربًا يزيل الهام عن مقيله ... ويذهل الخليل عن خليله