أودي شباب أولي الحفا ... ئظ والثقيلون المراجح
المطعمون إذا المشا ... تي ما يصففهن ناضح
لحم الجلاد وفوقه ... من شحمه شطب شرائح
ليدافعوا عن جارهم ... ما رام ذو الضغن المكاشح
لهفي لشبان رزئناهم كأنهم المصابح
شم بطارقة غطا ... رفة خضارمة مسامح
المشترون الحمد بالأموال إن الحمد رابح
والجامزون بلجمهم ... يومًا إذا ما صاح صائح
من كان يرمى بالنوا ... قر من زمان غير صالح
ما إن تزال ركابه ... يرسمن في غبر صحاصح
راحت تبارى وهو في ... ركب صدورهم رواشح
حتى تئوب له المعا ... لي ليس من فوز السفائح
يا حمز قد أوحدتني ... كالعود شذ به الكوافح
أشكو إليك وفوقك الترب المكور والصفائح
من جندل نلقيه فو ... قك إذ أجاد الضرح ضارح
في واسع يحشونه ... بالترب سوته المماسح
فعزاؤنا أنا نقو ... ل وقولنا برح بوارح
من كان أمسى وهو عما أوقع الحدثان جانح
فليأتنا فلتبك عيناه لهلكانا النوافح
القائلين الفاعلين ... ذوي السماحة والممادح
من لا يزال ندى يديه له طوال الدهر مائح
قال ابن هشام: وأكثر أهل العلم بالشعر ينكرها لحسان وبيته:"المطعمون إذا المشاتي"وبيته:"الجامزون بلجمهم"وبيته:"من كان يرمى بالنواقر"عن غير ابن إسحاق.
قال ابن إسحاق: وقال حسان بن ثابت أيضًا يبكي حمزة بن عبد المطلب:
أتعرف الدار عفا رسمها ... بعدك صوب المسبل الهاطل
بين السراديح فأدمانة ... فمدفع الروحاء في حائل
ساءلتها عن ذاك فاستعجمت ... لم تدر ما مرجوعة السائل؟
دع عنك دارًا قد عفا رسمها ... وابك على حمزة ذي النائل
المالئ الشيزى إذا أعصفت ... غبراء في ذي الشبم الماحل
والتارك القرن لدى لبدة ... يعثر في ذي الخرص الذابل
واللابس الخيل إذ أجحمت ... كالليث في غابته الباسل
أبيض في الذروة من هاشم ... لم يمر دون الحق بالباطل
مال شهيدًا بين أسيافكم ... شلت يدا وحشي من قاتل
أي امرىء غادر في ألة ... مطرورة مارنة العامل
أظلمت الأرض لفقدانه ... واسود نور القمر الناصل
صلى عليه الله في جنة ... عالية مكرمة الداخل
كنا نرى حمزة حرزًا لنا ... في كل أمر نابنا نازل
وكان في الإسلام ذا تدرأ ... يكفيك فقد القاعد الخاذل
لا تفرحي يا هند واستحلبي ... دمعًا وأذري عبرة الثاكل
وابكي على عتبة إذ قطه ... بالسيف تحت الرهج الجائل
إذا خر في مشيخة منكم ... من كل عات قلته جاهل
أرداهم حمزة في أسرة ... يمسون تحت الحلق الفاضل
غداة جبريل وزير له ... نعم وزير الفارس الحامل
وقال كعب بن مالك يبكي حمزة بن عبد المطلب:
طرقت همومك فالرقاد مسهد ... وجزعت أن سلخ الشباب الأغيد
ودعت فؤادك للهوى ضمرية ... فهواك غوري وصحوك منجد
فدع التمادي في الغواية سادرًا ... قد كنت في طلب الغواية تفند
ولقد أنى لك أن تناهى طائعًا ... أو تستفيق إذا نهاك المرشد
ولقد هددت لفقد حمزة هدة ... ظلت بنات الجوف منها ترعد
ولو أنه فجعت حراء بمثله ... لرأيت راسي صخرها يتبدد
قرم تمكن في ذؤابة هاشم ... حيث النبوة والندى والسودد
والعاقر الكوم الجلاد إذا غدت ... ريح يكاد الماء منها يجمد
والتارك القرن الكمي مجدلًا ... يوم الكريهة والقنا يتقصد