فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 449

موسمه الأعضاد أو قصراتها ... مخيسة بين السديس وبازل

ترى الودع فيها والرخام وزينة ... بأعناقها معقودة كالعثاكل

أعوذ برب الناس من كل طاع ... علينا بسوء أو ملح بباطل

ومن كاشح يسعى لنا بمعيبة ... ومن ملحق في الدين ما لم نحاول

وثور ومن ارسى ثبيرا مكانه ... وراق ليرقى في حراء ونازل

وبالبيت حق البيت من بطن مكة ... وبالله إن الله ليس بغاف

وبالحجر المسود إذ يمسحونه ... إذا اكتنفوه بالضحى والأصائل

وموطىء إبراهيم في الصخر رطبة ... على قدم به حافيا غير ناعل

وأشواط بين المروتين إلى الصفا ... وما فيهما من صورة وتماثل

ومن حج بيت الله من كل راكب ... ومن كل ذي نذر ومن كل راجل

وبالمشعر الأقصى إذا عمدوا له ... إلال إلى مفضي الشراج القوابل

وتوقافهم فوق الجبال عشية ... يقيمون بالأيدي صدور الرواحل

وليلة جمع والمنازل من منى ... وهل فوقها من حرمة ومنازل

وجمع إذا ما المقربات أجزنه ... سراعا كما يخرجن من وقع وابل

وبالجمرة الكبرى إذا صمدوا لها ... يؤمون قذفا رأسها بالجنادل

وكندة إذ هم بالحصاب عشية ... تجيز بهم حجاج بكر بن وائل

حليفان شدا عقد ما احتلفا له ... وردا عليه عاطفات الوسائل

وحطمهم سمر الرماح وسرحه ... وشبرقة وخد النعام الجوافل

فهل بعد هذا من معاذ لعائذ ... وهل من معيذ يتقى الله عاذل

يطاع بنا أمر العدو ود أننا ... تسد بنا أبواب ترك وكابل

كذبتم وبيت الله نترك مكة ... ونظعن إلا أمركم في بلابل

كذبتم وبيت الله نبزي محمدا ... ولما نطاعن دونه ونناضل

ونسلمه حتى نصرع حوله ... نذهل عن أبنائنا والحلائل

وينهض قوم في الحديد إليكم ... نهوض الروايا تحت ذات الصلاصل

وحتى ترى ذا الضغن يركب ردعه ... من الطعن فعلى الأنكب المتحامل

وإما لعمر الله إن جد ما أرى ... لتلتبسن أسيافنا بالأماثل

بكفى فتى مثل الشهاب سميدع ... أخي ثقة حامي الحقيقة باسل

شهورا وأياما وحولا مجرما ... علينا وتأتي حجة بعد قابل

وما ترك قوم لا أبا لك سيدا ... يحوط الذمار غير ذرب مواكل

وأبيض يستقى الغمام بوجهه ... ثمال اليتامى عصمة للأرامل

يلوذ به الهلاف من آل هاشم ... فهم عنده في رحمة وفواضل

لعمري لقد أجرى أسيد وبكره ... إلى بغضنا وجزآنا لآكل

وعثمان لم يربع علينا وقنفذ ... ولكن أطاعا أمر تلك القبائل

أطاعا أبيا وابن عبد يغوثهم ... ولم يرقبا فينا مقالة قائل

كما قد لقينا من سبيع ونوفل ... وكل تولى معرضا لم يجامل

فإن يلقيا او يمكن الله منهما ... نكل لهما صاعا بصاع المكايل

وذاك أبو عمرو ابي غير بغضنا ... ليظغنا في أهل شاء وجامل

يناجي بنا في كل ممسى ومصبح ... فناج ابا عمرو بنا ثم خاتل

ويؤلى لنا بالله ما إن يغشنا ... بلى قد نراه جهرة غير حائل

أضاق عليه بغضنا كل تلعة ... من الأرض بين أخشب فمجادل

وسائل أبا الوليد ماذا حبوتنا ... بسعيك فينا معرضا كالمخاتل

وكنت أمرأ ممن يعاش برأيه ... ورحمته فينا ولست بجاهل

فعتبة لا تسمع بنا قول كاشح ... حسود كذوب مبغض ذي دغاول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت