فهرس الكتاب

الصفحة 1049 من 3963

صلاة آخر الليل مشهودة. وذلك أفضل. ومن خاف منكم أن لا يقوم من آخر الليل فليوتر من أوّله.

قوله: (إلى السّحر) زاد أبو داود والتّرمذيّ"حين مات", ويحتمل: أن يكون اختلاف وقت الوتر باختلاف الأحوال.

فحيث أوتر في أوّله لعله كان وجعًا.

وحيث أوتر وسطه لعله كان مسافرًا.

وأمّا وتره في آخره , فكأنّه كان غالب أحواله لِمَا عرف من مواظبته على الصّلاة في أكثر الليل. والله أعلم

والسّحر. قُبيل الصّبح.

وحكى الماورديّ: أنّه السّدس الأخير.

وقيل: أوّله الفجر الأوّل , وفي رواية طلحة بن نافعٍ عن ابن عبّاس عند ابن خزيمة: فلمّا انفجر الفجر قام فأوتر بركعةٍ.

قال ابن خزيمة: المراد به الفجر الأوّل.

وروى أحمد من حديث معاذٍ مرفوعًا: زادني ربّي صلاةً , وهي الوتر , وقتها من العشاء إلى طلوع الفجر. وفي إسناده ضعفٌ. [1]

وكذا في حديث خارجة بن حذافة في السّنن , وهو الذي احتجّ به مَن قال بوجوب الوتر , وليس صريحًا في الوجوب. والله أعلم.

(1) مسند الإمام أحمد (22095) من طريق عبيد الله بن زحر عن عبد الرحمن بن رافع التنوخي قاضي إفريقية , أن معاذ بن جبل قدم الشام - وأهل الشام لا يوترون - فقال لمعاوية: ما لي أرى أهل الشام لا يوترون؟ فقال معاوية: وواجب ذلك عليهم؟ قال: نعم سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: فذكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت