وقوله"حتّى يُصلِّي عليه"مضبوط بكسر اللام. أي: النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - فهذا سبب آخر يقتضي أنّه إن رجي بتأخير الميّت إلى الصّباح صلاة من ترجى بركته عليه استحبّ تأخيره، وإلا فلا، وبه جزم الطّحاويّ.
واستدل البخاري للجواز بما ذكره من حديث ابن عبّاس , ولَم ينكر النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - دفنهم إيّاه بالليل، بل أنكر عليهم عدم إعلامهم بأمره , وأيّد ذلك بما صنع الصّحابة بأبي بكر، أخرجه البخاري من حديث عائشة وفيه"ودفن أبو بكر قبل أن يصبح".
ولابن أبي شيبة من حديث القاسم بن محمّد قال: دفن أبو بكر ليلًا. ومن حديث عبيد بن السّبّاق , أنّ عمر دفن أبا بكر بعد العشاء الآخرة , وصحّ أنّ عليًّا دَفَنَ فاطمة ليلًا , وكان ذلك كالإجماع منهم على الجواز.
قوله: (فكبّر عليه أربعًا) تقدم الكلام عليه في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -. زاد البخاري"فصففنا خلفه , ثم صلَّى عليه".