فهرس الكتاب

الصفحة 1408 من 3963

والثّاني: أليق بخبر الباب , فإنّ في بعض طرقه أنّها ماتت حاملًا , ففي رواية للبخاري"مات في بطنٍ" [1] أي: بسبب بطنٍ. يعني: الحمل، وهو نظير قوله"عذّبت امرأة في هرّة"

قوله: (فقام في وسطها) بفتح السّين في روايتنا، وكذا ضبطه ابن التّين، وضبطه غيره بالسّكون، وللكشميهنيّ"فقام عند وسطها".

وفيه مشروعيّة الصّلاة على المرأة، فإنّ كونها نفساء وصف غير معتبر.

وأمّا كونها امرأة.

فيحتمل: أن يكون معتبرًا , فإنّ القيام عليها عند وسطها لسترها، وذلك مطلوب في حقّها؛ بخلاف الرّجل.

ويحتمل: أن لا يكون معتبرًا , وأنّ ذلك كان قبل اتّخاذ النّعش للنّساء، فأمّا بعد اتّخاذه فقد حصل السّتر المطلوب , ولهذا أورد البخاري التّرجمة مورد السّؤال [2] .

وأراد عدم التّفرقة بين الرّجل والمرأة، وأشار إلى تضعيف ما رواه أبو داود والتّرمذيّ من طريق أبي غالب عن أنس بن مالك , أنّه صلَّى على رجلٍ فقام عند رأسه، وصلَّى على امرأة فقام عند عجيزتها، فقال

(1) قال الحافظ في"الفتح": قال ابن التيمي: قيل: وهم البخاري في هذه الترجمة (باب الصلاة على النفساء وسنتها) . فظن أنَّ قوله"ماتت في بطن"ماتت في الولادة، قال: ومعنى ماتت في بطن ماتت مبطونة. قلت: بل الموهم له هو الواهم، فإنَّ عند البخاري في هذا الحديث من كتاب الجنائز"ماتت في نفاسها"وكذا لمسلم. انتهى.

(2) فقال"باب أين يقوم من المرأة والرجل"؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت