فهرس الكتاب

الصفحة 1409 من 3963

له العلاء بن زياد: أهكذا كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفعل؟ قال: نعم. [1]

وحكى ابن رشيد عن ابن المرابط , أنّه أبدى لكونها نفساء عِلَّة مناسبة , وهي استقبال جنينها ليناله من بركة الدّعاء.

وتعقّب: بأنّ الجنين كعضوٍ منها، ثمّ هو لا يُصلَّى عليه إذا انفرد وكان سقطًا [2] فأحرى إذا كان باقيًا في بطنها أن لا يقصد. والله أعلم.

(1) سنن أبي داود (3194) والترمذي (1034) . ورواه الإمام أحمد (12180) والطيالسي (2149) ، وابن ماجه (1494) والطحاوي في"شرح معاني الآثار" (1/ 491) والبيهقي (4/ 33) والضياء في"المختارة" (7/ 241) من طرق عن أبي غالب به.

وقال الترمذي: حديث حسن. وقال الضياء: إسناده صحيح.

قال ابن الملقن في"البدر المنير" (5/ 257) : قال الرافعي: ورأيت أبا علي الطبري حكى عن أنس في هذا الرجل"أنه وقف عند صدره".

قلت: هذه الرواية غريبة، لا أعلم من خرجها. وقال النووي في"شرح المهذب": إن هذا غلَطٌ صَرِيحٌ. قال: والصواب الموجود في كتب الحديث"أنه وقف عند رأسه". انتهى كلامه

(2) قال الشيخ ابن باز (3/ 257) : القول بعدم الصلاة على السقط ضعيف , والصواب شرعية الصلاة عليه إذا سقط بعد نفخ الروح فيه , وكان محكومًا بإسلامه , لأنه ميت مسلم فشُرعت الصلاة عليه كسائر المسلمين , ولِما روى أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي عن المغيرة بن شعبة أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: والسقط يُصلَّى عليه ويُدعى لوالديه بالمغفرة والرحمة. وإسناده حسن. والله أعلم. انتهى

قلت: هذا الحديث الذي ذكره الشيخ ابن باز رحمه الله لم يغب عن ابن حجر رحمه الله , فقد أورده في"التلخيص" (2/ 231) وذكر أنَّ الدارقطني والطبراني أعلاَّه بالوقف , وذكر أيضًا حديث جابر - رضي الله عنه - نحوه. وأعلّه بالوقف أيضًا كما سيأتي في كلامه

وقال في"الفتح" (11/ 489) : في شرح حديث ابن مسعود رفعه"إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يومًا، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم يبعث الله ملكًا فيؤمر بأربع كلمات، ويقال له: اكتب عمله، ورزقه، وأجله، وشقي أو سعيد، ثم ينفخ فيه الروح .. الحديث."

واستدل به على أنَّ السقط بعد الأربعة أشهر يُصلَّى عليه , لأَنَّه وقت نفخ الروح فيه , وهو منقول عن القديم للشافعي والمشهور عن أحمد وإسحاق.

وعن أحمد: إذا بلغ أربعة أشهر وعشرًا ففي تلك العشر ينفخ فيه الروح ويُصلَّى عليه والراجح عند الشافعية , أنه لا بدَّ من وجود الروح. وهو الجديد. وقد قالوا: فإذا بكى أو اختلج أو تنفَّس ثم بطل ذلك صُلِّي عليه , وإلاَّ فلا.

والأصل في ذلك. ما أخرجه النسائي وصحَّحه ابن حبان والحاكم عن جابر رفعه: إذا استهلَّ الصبي ورث وصلِّي عليه. وقد ضعَّفه النووي في شرح المهذب.

والصواب أَنَّه صحيح الإسناد , لكنَّ الْمُرجَّح عند الحفاظ وقفه. وعلى طريق الفقهاء لا أثر للتعليل بذلك , لأنَّ الحكم للرفع لزيادته. قالوا: وإذا بلغ مائة وعشرين يومًا غُسِّل وكُفِّن ودُفن بغير صلاة. وما قبل ذلك لا يُشرع له غسل ولا غيره. انتهى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت