فهرس الكتاب

الصفحة 1656 من 3963

وقد أخرجه البخاري من رواية خالد من الشّيبانيّ بلفظ"يا فلان".

فيحتمل أن يكون المخاطب بذلك عمر فإنّ الحديث واحد، فلمّا كان عمر هو المقول له"إذا أقبل الليل إلخ"احتمل أن يكون هو المقول له أوّلًا"اجدح".

لكن يؤيّد كونه بلالًا. قوله في رواية شعبة عن الشيباني عند أحمد"فدعا صاحب شرابِه"فإنّ بلالًا هو المعروف بخدمة النّبيّ - صلى الله عليه وسلم -.

قوله: (إذا أقبل الليل من هاهنا) أي: من جهة المشرق كما في حديث ابن أبي أوفى قال: كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سفر فلما غابت الشمس , قال لرجل: انزل فاجدح لنا , فقال: يا رسولَ الله. لو أمسيت , قال: انزل فاجدح لنا , قال: إنَّ علينا نهارًا. فنزل فجَدَحَ له فشرب , ثم قال: إذا رأيتم الليل قد أقبل من ههنا (وأشار بيده نحو المشرق) فقد أفطر الصائم"متفق عليه."

والمراد به وجود الظّلمة حسًّا، وذكر في هذا الحديث ثلاثة أمور، لأنّها وإن كانت متلازمةً في الأصل لكنّها قد تكون في الظّاهر غير متلازمة، فقد يظنّ إقبال الليل من جهة المشرق ولا يكون إقباله حقيقةً , بل لوجود أمرٍ يغطّي ضوء الشّمس , وكذلك إدبار النّهار. فمن ثَمّ قيّد بقوله"وغربت الشّمس"إشارةً إلى اشتراط تحقّق الإقبال والإدبار، وأنّهما بواسطة غروب الشّمس لا بسببٍ آخر.

ولَم يذكر ذلك في حديث ابن أبي أوفى. فيحتمل أن ينزّل على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت