فهرس الكتاب

الصفحة 1735 من 3963

باقية.

وعمدتهم قول مالك في"الموطّأ": بلغني أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تقاصر أعمار أمّته عن أعمار الأمم الماضية فأعطاه الله ليلة القدر. [1]

وهذا يحتمل التّأويل. فلا يدفع التّصريح في حديث أبي ذرٍّ.

القول الرّابع: أنّها ممكنةٌ في جميع السّنة، وهو قول مشهور عن الحنفيّة حكاه قاضي خان وأبو بكر الرّازيّ منهم، وروي مثله عن ابن مسعود وابن عبّاس وعكرمة وغيرهم.

وزيّف المُهلَّب هذا القول , وقال: لعل صاحبه بناه على دوران الزّمان لنقصان الأهلة، وهو فاسد , لأنّ ذلك لَم يعتبر في صيام رمضان فلا يعتبر في غيره حتّى تنقل ليلة القدر عن رمضان. انتهى.

ومأخذ ابن مسعود كما ثبت في صحيح مسلم عن أبيّ بن كعب , أنّه أراد أن لا يتّكل النّاس.

القول الخامس: أنّها مختصّة برمضان. ممكنةٌ في جميع لياليه، وهو قول ابن عمر رواه ابن أبي شيبة بإسنادٍ صحيحٍ عنه، وروي مرفوعًا عنه أخرجه أبو داود.

وفي"شرح الهداية"الجزم به عن أبي حنيفة , وقال به ابن المنذر

(1) أخرجه البيهقي في"شعب الإيمان" (3667) من طريق مالك به.

والحديث أحد بلاغات مالك رحمه الله.

قال ابن عبد البر في"الاستذكار" (3/ 416) : لا أعلم هذا الحديث يُروى مسندًا ولا مرسلًا من وجهٍ من الوجوه إلاَّ ما في"الموطأ", وهو أحد الأربعة الأحاديث التي لا توجد في غير الموطأ. انتهى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت