فهرس الكتاب

الصفحة 1772 من 3963

وفيه ردٌّ على من زعم أنّ المراد بالجاهليّة ما قبل فتح مكّة. وأنّه إنّما نذر في الإسلام. وأصرح من ذلك ما أخرجه الدّارقطنيّ من طريق سعيد بن بشيرٍ عن عبيد الله بلفظ"نذر عمر أن يعتكف في الشّرك".

والمراد بالجاهليّة جاهليّة المذكور وهو حاله قبل إسلامه، وأصل الجاهليّة ما قبل البعثة.

قوله: (أن أعتكف ليلةً) استدل به على جواز الاعتكاف بغير صومٍ , لأنّ الليل ليس ظرفًا للصّوم. فلو كان شرطًا لأمره النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - به.

وتعقّب: بأنّ في رواية شعبة عن عبيد الله عند مسلمٍ"يومًا"بدل ليلة , فجمع بن حبّان وغيره بين الرّوايتين: بأنّه نذر اعتكاف يومٍ وليلةٍ فمن أطلق ليلةً أراد بيومها , ومن أطلق يومًا أراد بليلته.

وقد ورد الأمر بالصّوم في رواية عمرو بن دينارٍ عن ابن عمر صريحًا. لكنّ إسنادها ضعيفٌ , وقد زاد فيها"أنّ النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال له: اعتكف وصم". أخرجه أبو داود والنّسائيّ من طريق عبد الله بن بديلٍ. وهو ضعيف.

وذكر ابن عديٍّ والدّارقطنيّ: أنّه تفرّد بذلك عن عمرو بن دينار. ورواية من روى يومًا شاذّةٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت