تنْبيه: قال شيخنا ابن الملقّن تبعًا لشيخه مغلطاي: الهاء في قوله"مسيرة يوم وليلة"للمرّة الواحدة، والتّقدير أن تسافر مرّة واحدة مخصوصة بيومٍ وليلة.
ولا سلف له في هذا الإعراب، ومسيرة إنّما هي مصدر سار كقوله سيرًا مثل عاش معيشة وعيشًا.
قوله: (ليس معها حُرْمة) أي: محرم
قوله: (إلاَّ مع ذي محرم) أي: فيحلّ، ولَم يصرّح بذكر الزّوج، وفي حديث أبي سعيد في البخاري بلفظ"ليس معها زوجها أو ذو محرم منها"ووقع لمسلم"إلاَّ ومعها أبوها أو أخوها أو زوجها أو ابنها أو ذو محرمٍ منها".
وضابط المَحرم عند العلماء: من حرُم عليه نكاحها على التّأبيد بسببٍ مباح لحرمتها، فخرج بالتّأبيد أخت الزّوجة وعمّتها , وبالمباح أمّ الموطوءة بشبهةٍ وبنتها وبحرمتها الملاعنة.
واستثنى أحمد من حرُمت على التّأبيد مسلمةً لها أب كتابيّ , فقال: لا يكون محرمًا لها , لأنّه لا يؤمن أن يفتنها عن دينها إذا خلا بها.
ومَن قال: إنّ عبد المرأة مَحرم لها يحتاج أن يزيد في هذا الضّابط ما يدخله، وقد روى سعيد بن منصور من حديث ابن عمر مرفوعًا: سفر المرأة مع عبدها ضيعة. لكن في إسناده ضعف.
وقد احتجّ به أحمد وغيره، وينبغي لمن أجاز ذلك أن يقيّده بما إذا كانا في قافلة بخلاف ما إذا كانا وحدهما فلا. لهذا الحديث.