فهرس الكتاب

الصفحة 2072 من 3963

أخّر"وكأنّه حمل ما أُبهم فيه على ما ذكر، لكنّ قوله في رواية ابن جريجٍ"وأشباه ذلك"يردّ عليه."

قد تقدّم فيما حرّرناه من مجموع الأحاديث عدّة صور، وبقيت عدّة صور لَم تذكرها الرّواة إمّا اختصارًا وإمّا لكونها لَم تقع، وبلغت بالتّقسيم أربعًا وعشرين صورة، منها صورة التّرتيب المتّفق عليها. والله أعلم.

وفي الحديث من الفوائد.

جواز القعود على الرّاحلة للحاجة، ووجوب اتّباع أفعال النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - لكون الذين خالفوها لَمّا علموا سألوه عن حكم ذلك.

وفيه أنّ اشتغال العالم بالطّاعة لا يمنع من سؤاله عن العلم ما لَم يكن مستغرقًا فيها، إنّ الكلام في الرّمي وغيره من المناسك جائز، فوقوع السّؤال عند الجمرة أعمّ من أن يكون في حال اشتغاله بالرّمي أو بعد الفراغ منه.

واستدل الإسماعيليّ بالخبر , على أنّ التّرتيب قائم مقام اللفظ، أي: بأيّ صيغة ورد ما لَم يقم دليل على عدم إرادته. والله أعلم

وحاصله: أنّه لو لَم يفهموا أنّ ذلك هو الأصل لَمَا احتاجوا إلى السّؤال عن حكم تقديم الأوّل على الثّاني إذا ورد الأمر لشيئين معطوفًا بالواو، فيقال: الأصل العمل بتقديم ما قدّم وتأخير ما أخّر حتّى يقوم الدّليل على التّسوية، ولمن يقول بعدم التّرتيب أصلًا أن يتمسّك بهذا الخبر حتّى يقوم دليل على وجوب التّرتيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت